تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٧
تحقق الضرر يكون مرفوعا دائما بامر متقدم طبعا على الاخذ بالشفعه وهو عدم لزوم بيع الشريك أو منع فضول الماء، لا يندرجان موضوعا وحكما في قوله: لا ضرر ولا ضرار اضف إليه ان نفى الضرر لا يصلح ان يكون علة، لجواز الاخذ بالشفعة، ولا لحرمة منع فضول الماء لعدم التناسب بينهما. واما عدم كونه نكتة للتشريع، فان نكتة التشريع عبارة عما يكون ما لاجله التشريع مما لا يترتب على مورد التشريع على وجه الكلية، كالامر بالغسل في يوم الجمعة لازالة ارياح الاباط، والعدة لعدم اختلاط المياه، والحج للتفقة في الدين ومعرفة الامام والصوم لذوق الاغنياء الم الجوع، والزكوة لاختبارهم وتحصين اموالهم إلى غير ذلك من الموارد، واما المقام فليس من هذا القبيل. واما منع فضول الماء فليس الا فقد المنفعة، لا الضرر كما لا يخفى، اللهم الا ان يقال انه يكفى في نكتة التشريع أو في مناسبة لذكرها أو يقال: ان سلطنة الشريك على الفسخ وان كان يرفع الضرر عن الشريك، الا انه ربما يكون موجبا لضرر آخر، وهو كون مال الشريك مالا بلا مشترى وهو ربما يورث الضرر والضيق، فنكتة التشريع ليس سلب الضرر عن الشريك بل عنه وعن صاحب المال، فلاجل دفع الضرر عنهما شرعت الشفعة بشرائطها. وبعد ما عرفت من عدم تناسب هذا الذيل لصدر روايتي ثبوت الشفعة وكراهة منع فضول الماء الا بتكلف فلا يبعد الالتزام بعدم كونهما مذيلين به. ويؤيده خلو سائر روايات الباب عن هذا التذييل فراجع إلى باب الشفعة فلا تجد فيه رواية مشتملة عليه، ومثله روايات منع فضل الماء واليك ما رواه الصدوق قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله في اهل البوادى ان لا يمنعوا فضل ماء ولا يبيعوا فضل كلاء وما رواه ابن ابي جهمور في غوالى اللئالى عن النبي صلى الله عليه وآله قال من منع فضل الماء ليمنع به الكلاء منعه الله فضل رحمته يوم القيمة ويؤيده ايضا ما رواه احمد ابن حنبل في مسنده فقد نقلناه سابقا بطوله، فانه قد نقل القضيتين غير مذيلتين بالقاعدة بل نقل أو لاقضائه بالشفعة بين الشركاء في المساكن والدور، ثم بعد ما اورد عدة اقضية منه صلى الله عليه وآله قال وقضى ان لا ضرر ولا ضرار، وقضى انه ليس لعرق ظالم حق، وقضى بين اهل المدينة في النخل، انه لا يمنع نقع بئر، وقضى بين اهل البادية