تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١
ببعض الروايات من اقحام الآيات في اليومية إذا ضاق وقتها، غير صحيح فان الاخبار قد وردت في عكس ما ذكره من اقحام اليومية في الآيات إذا ضاق وقتها، ولا يجوز قياس الايات بها، لجواز ان يكون للآيات خصوصية يجوز معها اقحام اليومية فيها دون العكس. وخامسا: ان التعدي إلى عكس المسألة حسب فرضه قائلا بان البطلان اما للزيادة فلا تصدق بالفرض واما لفوات الموالات فلا ضير لاهمية الفريضة، غير تام، لان اهمية الفريضة لا توجب سقوط الموالات إذا دل الدليل على اعتباره مطلقا بل غاية ذلك موجب تقديم الاهم على المهم والاتيان به بعد الفراغ من الاهم نعم على فرض ورود الدليل على طبق ما زعمه لا يبعد الغاء الخصوصية عرفا بالنسبة إلى سائر الفرائض وانت خبير ان السبب الباعث لهذه الاشتباهات هو الاعتماد على الحافظة في نقل الروايات والاستدلال بها من غير مراجعة الاصول والجوامع، وكم وقفنا على نظائر هذه الاشتباهات من الاعاظم وكان السبب الباعث ما ذكر من الاعتماد على الحافظة، فلازم على رواد الحقيقة وطلابها ان يراجعو في كل ما ينقلونه و يستدلون به من جليل وحقير على المصادر الاولية المؤلفة بيد الاعلام، بل جدير ان لا يكتفى بالوسائل ونحوه، إذا امكن الرجوع إلى الجوامع الاربعة. الاضطرار إلى ترك احد القيود الوجودية أو العدمية لو تعذر احد قيود المأمور به ففى سقوط التكليف عن المركب قولان مبنيان على ثبوت التقيد مطلقا فيسقط أو في حال التمكن فقط فلا يسقط. واعلم انه اما ان يكون لدليل المركب اطلاق دون دليل اعتبار الجزء واما ان يكون بالعكس واما ان يكون لكلاهما اطلاق، أو لا يكون لواحد منهما اطلاق، فعلى الاول يجب الاتيان بالمركب المتعذر قيده كما انه على الثاني يسقط الامر بالمركب لتعذر قيده المطلق وعلى الثالث فاما ان يكون لاحد الاطلاقين تقدم على الاخر أو لا فعلي الاول، فاما ان يكون التقدم لدليل المركب، فيجب الاتيان به ويصير حاله حال ما إذا كان لدليله اطلاق دون دليل الجزء، واما ان يكون التقدم