تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩
فعلى الاول يقع التعارض بينهما وقد عرفت حال الحكومة وانه على فرض صحته موجب للتخصيص الاكثر في ناحية الحديث (إذا استيقن) كما تقدم وعلى الثاني فتختص القاعدة بالنقيصة ويصير الزيادة السهوية مبطلة، دون النقيصة السهوية، اللهم الا ان يدعي الاجماع علي وجود الملازمة بين مبطلية الزيادة السهوية ومبطلية النقيصة السهوية، ولكن الدعوى غير ثابتة مضافا إلى استلزامها (ح) صيرورة القاعدة بلا مورد أو قريب منه. والذى يسهل الخطب هو اضطراب الرواية، فقد نقلها في الوافى عن الكافي والتهذيب والاستبصار بالصورة التى قدمناها أي بغير لفظ " ركعة " لكن رواه الشيخ الحرفى وسائله مع زيادة ركعة، وكذا رواه (المجلسي) في شرح الكافي في باب السهو عن الركوع بالسند المذكور لكن باسقاط بكير بن اعين، مع زيادة لفظ ركعة، وهو (قدس سره) رواه بلا زيادة في باب من سهي في الاربع والخمس عن زرارة وبكير مع تفاوت يسير في المتن ايضا. وهذا الاختلاف لا يبقى معه وثوق بالنسبة إلى الرواية، واحتمال انهما روايتان بعيد جدا والقدر المتيقن منه ان المراد هو زيادة الركعة، ولا يبعد ان يكون المراد منها هو الركوع كما اطلقت عليه في روايات اخر، والاصل المسلم عندهم عند دوران الامر بين الزيادة والنقيصة هو اصالة عدم الزيادة، و (عليه) فلا معارضة بين الحديث والقاعدة. فاتضح ان طريق الحل هو حمل رواية ابى بصير المتقدمة وهذه الرواية لاجل هاتيك القرائن أو بعض العويصات على زيادة الركعة أو الركوع فتدبر وراجع كلام بعض اعاظم العصر فقد أتى بامر غريب، عند بيان النسبة بينه وبين القاعدة ولا نطيل بذكره، بل نتعرض لما افاده في تكملة البحث حيث انه بعد ما بين ما يصدق عليه الزيادة وما لا يصدق قال ما هذا محصله: ان الظاهر من التعليل في بعض الاخبار الناهية عن قرائة العزيمة في الصلوة من ان السجود زيادة في المكتوبة انه لا يعتبر في صدقها عدم قصد الخلاف بل الاتيان بمطلق مسانخ افعال الصلوة زيادة ولكن