تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٦
هذا مفاد القاعدة: واما توضيح نسبتها مع رواية ابى بصير فنقول: اما ان نقول بان كلا من المستثنى والمستثنى منه جملتان مستقلتان، يقاس كل منهما بالنسبة الي غيره بعد ورود الاستثناء على المستثنى منه، ولكل واحد ظهوره أو نقول انهما جملة واحدة ولها ظهور واحد، بان يكون الحديث كقضية مرددة المحمول فيكون الملحوظ فيها جميع الاجزاء والشرائط وان اختلف حكمها فتدبر، فعلى الاول فالنسبة بين مفاد القاعدة في ناحية المستثنى منه وحديث ابى بصير عموم وخصوص من وجه، لان القاعدة تشمل الزيادة والنقيصة، ولا تشمل الاركان لورود الاستثناء عليه ولا يشملها المستثنى منه وشمول المستثنى عليها اجنبي عن المستثنى منه لان المفروض لحاظ كل واحد مستقلا بعد الاستثناء، وقوله عليه السلام في رواية ابى بصير: من زاد في صلوته الخ يعم الاركان وغيرها ويختص بالزيادة فيتعارضان في زيادة ما عدا الخمسة أي في زيادة ما ليس بركن وعلى الثاني فان قلنا: بان رواية ابى بصير عام يشمل العمد وغيره فالنسبة ايضا عموم من وجه، لان القاعدة تشمل الزيادة والنقيصة، ولا تشمل الزيادة العمدية كما لا تشمل النقيصة العمدية. والحديث يختص بالزيادة، ولكنه اعم من العمد وغيره فيتعارضان في الزيادة غير الركنية، وان قلنا بعدم شمول الحديث للزيادة العمدية كما هو المناسب لوضع المصلى القاصد لافراغ ذمته بل يستحيل اتيانه بعنوان انه من الصلوة مع العلم بانه ليس منها فالنسبة عموم وخصوص مطلق فيختص الحديث بالزيادة ولكن القاعدة تعم الزيادة والنقيصة فتخصص بالحديث وينحصر مورده بالنقيصة ويكون الزيادة موجبة للبطلان بمقتضى الدليل. ثم انه على القول بان النسبة بينهما عموم من وجه باحد الطريقين فقد اختلف انظارهم في تقديم احدهما على الاخر، فربما يقال بتقديم القاعدة على قوله عليه السلام من زاد في صلوته (الخ) وغيره مما يدل على بطلان الصلوة بالزيادة لحكومته عليها كحكومته على سائر ادلة الاجزاء والشرائط، واختاره الشيخ الاعظم وغيره تبعا له فقد قيل في وجه حكومته على ادلة الاجزاء والشرائط والموانع التى منها هذه الاخبار الدالة على مانعية الزيادة، بان لسان القاعدة هو قصر الجزئية والشرطية