تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٥
في الصلوة، واما غيرهما فلا وجه لخروجه مع وجود ال ؟ جوز لدخوله، واما التسمك بالتصويب على تقدير الشمول فغير تام فان التصويب بهذا المعنى بان يختص فعلية حكم الجزء والشرط بالعالم دون من لم يقم عنده امارة على الجزئية والشرطية أو قام وحصل له عذر من نسيان حكمه وغير ذلك مع اشتراك الكل في الاحكام الواقعية مما لم يقم دليل على بطلانه، والتصويب الباطل غير هذا إذ هو نفى الحكم في حق الناسي والجاهل من رأس، فظهر ان الظاهر شمولها لعامة الاقسام الا العامد والجاهل الملتفت كما ان الظاهر شمولها للزيادة والنقيصة بمعنى انه لا يختل امر الصلوة من جهة الزيادة أو النقيصة الا من قبل الخمسة زيادة ونقيصة وعدم تصور الزيادة في بعض الاقسام لا يضر بالظهور فالزيادة داخلة في النفي والاثبات. واما ما احتمله شيخنا العلامة (رحمه الله) من اختصاص القاعدة بالنقيصة أو بالنقيصة في المستثنى دون المستثنى منه حتى تصير الزيادة في الخمسة داخلة في المستثنى منه ولا يجب الاعادة في زيادتها وان كانت يجب في نقصها بتقريب ان الزيادة بما هي هي ليس مبطلة، بل لاجل شرطية عدمها في الصلوة فلو زاد في صلوته بتكرار الركوع فقد نقص من صلوته شيئا، وقد عرفت ان الصلوة لا تبطل من جهة النقيصة الا من خمس، وهذه النقيصة، اعني فقدان العلم المشترط ليس من تلك الخمس فلا يجب الاعادة من زيادة الخمس، فمدفوع بانه خلط بين حكم العرف والعقل، فان الزيادة في المهية بشرط لا مضرة عرفا بما انها زيادة فيها وان كانت راجعة إلى النقيصة عقلا فإذا قيل: ان الصلوة اولها التكبير وآخرها التسليم من غير زيادة ونقيصة تكون الزيادة مخلة بها عرفا من غير توجه إلى ان العقل بحسب الدقة يحكم بان عدم الزيادة من قيود المأمور به وترجع الزيادة إلى النقصان، كما يشهد بذلك التعبير في الروايات بالزيادة في المكتوبة، فإذا قيل: لا تعاد الصلوة الا من خمس يكون ظهوره العرفي ان الزيادة والنقيصة الواردتين عليها من قبل غير الخمسة لا توجبان الاعادة بخلاف الخمسة فان زيادتها أو نقيصتها مخلة، من غير توجه إلى الحكم العقلي المذكور.