تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٣
عليه انه زاد في معجونه وهذا بخلاف الصلوة فلو زاد فيه امرا من سنخ اجزائه لكن بقصد انه من الصلوة (كالتأمين) يصدق انه زاد، والسر في ذلك واضح لان باب المعجون باب التكوين لا يتقوم بالقصد، بخلاف الصلوة فان كون الجزء جزءا صلوتيا قائم بالقصد، واما تمسكه (رحمه الله) برواية زرارة فسيوافيك الحال فيها. فان قلت: ما ذكرت من التعميم صحيح الا ان ما ذكرت من الشرط في صدق الزيادة من الاتيان بالزائد بعنوان كونه من الصلوة (كالتأمين) لا يدل عليه دليل، بل الدليل على خلافه، فان النهى عن قرائه العزيمة في الصلوة معللا بان السجود زيادة في المكتوبة ظاهر في عدم شرطية القصد المذكور، لان الآتى بالسجدة من العامة لا يقصد كونها من الصلوة. قلت: قد اجاب عنه شيخنا العلامة بان الوجه في ذلك هو اشتراط الصلوة بعدم السجود للعزائم فيها، و (فيه) ان مرجع ذلك إلى النقيصة لا إلى الزيادة، اضف إلى ذلك ان مثل السجدة (ح) يكون مثل القهقهة وغيرها من القواطع للصلوة، مع ان ابطالها ليس لاجل الزيادة، في الصلوة بل لكونها ماحية بصورة الصلوة ومبطلة للهيئة الاتصالية والحق ان هذا الاستعمال غير مأنوس فلا بد من الاقتصار علي بابه. توضيح نسبة الرواية مع قاعدة لا تعاد وقبل بيان النسبة لا بد من توضيح مفاد القاعدة فنقول لا اشكال في انها منصرفة عن العمد وان لا مانع عقلا من شموله لامكان ان يكون الاتيان بالخمسة موجبا لاستيفاء مرتبة من المصلحة مما لا يبقي معها مجال لاستيفائها مع الاعادة مع سائر الاجزاء ولا يلزم منه محذور كما توهم كما انه لا اشكال في شموله لنسيان الموضوع والجهل به جهلا مركبا، واما شمولها للموضوع المجهول جهلا بسيطا أو الحكم المجهول مطلقا أو لنسيانه ففيه خلاف، وادعي شيخنا العلامة عدم الشمول واوضح مرامه بمقدمتين الاولى: ان ظاهر قوله عليه السلام لا تعاد هو الصحة الواقعية وكون الناقص مصداقا واقعيا لامتثال امر الصلوة، ويؤيده الاخبار الواردة في نسيان الحمد إلى ان ركع، فانها دالة علي تمامية الصلوة وقد قرر في محله امكان تخصيص الساهي بتكليف خاص.