تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٢
ابى جعفر عليه السلام قال. لا تعاد الصلوة الا من خمس: الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ثم قال عليه السلام: القرائة سنة، والتشهد سنة ولا تنقض السنة الفريضة. والمهم بيان مفاد الحديثين الاولين وتوضيح نسبتهما مع حديث لا تعاد فنقول اما ما رواه ابو بصير فالظاهر منه ان مطلق الزيادة في الصلوة والاتيان بها لكن بقصد انها منها، سواء كانت من سنخ الصلوة كالركعة والركعتين أو من سنخ اجزائها كالسجدة والركوع والقرائة أو من غيرهما كالتكتف والتأمين، إذا اتى بها بعنوان انها من الصلوة ضرورة صدق قوله عليه السلام من زاد في صلوته على هذه كلها، نعم لو لم يأت بها بعنوان انها منها، فلا يصدق انه زاد في صلوته بل أتى بشئ خارجي اثناء الصلوة. ويدل علي التعميم المتقدم، قوله عليه السلام فيمن اتم في السفر لانه زاد في فرض الله، وما ورد من النهى عن قرائة العزيمة معللا بان السجود زيادة في المكتوبة وما ورد في باب التكتف ووجوب سجدة السهو لبعض الامور الزائدة. ثم ان شيخنا العلامة اعلى الله مقامه استظهر كون متعلق الزيادة في رواية ابي - بصير هو ما يكون من سنخ الصلوة كاكركعة والركعتين قائلا بان الزيادة في المقام من قبيل الزيادة في العمر في قولك: زاد الله في عمرك فيكون المقدر الذى جعلت الصلوة طرفا له هو الصلوة، فينحصر المورد بما كان الزائد مقدارا يطلق عليه الصلوة مستقلا كالركعة مضافا إلى انه القدر المتيقن من بطلان الصلوة بالزيادة، اضف إليه ان رواية زرارة وبكير مشتمل على لفظ الركعة انتهى. وفيه: ان قياس المقام بقوله: زاد الله في عمرك قياس مع الفارق، لان العمر اشبه شئ بالامر البسيط، لا يقبل الزيادة من غير سنخها وهذا بخلاف الصلوة فانه عمل مؤلف من افعال كثيرة مختلفة، تقبل الزيادة من سنخها وغير سنخها بشرط ان يكون الداعي هو قصد كونها من الصلوة اعتقادا أو تشريعا، وان شئت فاستخبر الحال من العرف فلو امر الطبيب بعمل معجون، وقدر لها اجزاء وشرائط، فلو زاد بعض الاجزاء من مقداره يصدق انه زاد في المعجون، مع ان الزائد ليس من سنخ المعجون، بل من سنخ بعض اجزائه نعم يفترق المعجون عن الصلوة بان لو كان الزائد فيه من غير سنخ الاجزاء لا يصدق