تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢١٠
نفسه منزلة المقلد في كونه شاكا رأى هنا طائفتين من الاحكام ثابتتين للمقلد احديهما فتوى الميت في الفروع وثانيتهما الفتوى في الاصول الناظر إلى الفتاوى في الفروع والمسقط لها عن الحجية فيرى ان اركان الاستصحاب فيهما تامة، وعندئذ لا محيص عن الاخذ بالفتوى الاصولية فانه لو اريد في الفرعية استصحاب الاحكام الواقعية فالشك في اللاحق موجود دون اليقين السابق اما الوجداني فواضح واما التعبدى فلارتفاعه بموت المفتى فصار كالشك الساري، وان اريد استصحاب الحكم الظاهرى، الجائى من قبل دليل اتباع الميت، فان اريد استصحابه مقيدا بفتوي الميت، فالاستصحاب في الاصولية حاكم عليه، لان الشك في الفروعية مسبب عن الشك فيها وان اريد استصحاب ذات الحكم الظاهرى وجعل كونه مقول قول الميت جهة تعليلية، فاحتمال ثبوته اما بسبب سابق فقد سد بابه الاستصحاب الحاكم أو بسبب لاحق وهو مقطوع العدم إذ مفروض الكلام صورة مخالفة فتوى الميت للحى، نعم يحتمل بقاء الحكم الواقعي، لكن لا يكفى ذلك في الاستصحاب، لانه مع الحكم الظاهرى في رتبتين وموضوعين فلا يكون احدهما بقاء الآخر لكن يجرى استصحاب الكلى بناءا على جريانه في القسم الثالث، وان اريد استصحاب حجية الفتاوى الفرعية فاستصحاب الحجية في الاصولية حاكم عليه لان شكه مسبب عنه، لان عدم حجية تلك الفتاوى اثر لحجية هذه، وليس الاصل مثبتا لان هذا من الاثار الثابتة لذات الحجة الاعم من الظاهرية والواقعية. ثم انه - اعلى الله مقامه - رجع اخيرا عن جريان الاستصحاب الاصولية بتقريب ان مقتضى جريانه الاخذ بخلاف مدلوله، ومثله غير مشمول لادلة الاستصحاب فان مقتضى الاخذ باستصحاب هذا الفتوى سقوط فتاويه عن الحجية ومقتضى سقوطها الرجوع إلى الحى وهو يفتي بوجوب البقاء فالاخذ بالاستصحاب في الاصولية التى مفادها عدم الاخذ بفتاواه في الفرعيات، لازمه الاخذ في الفرعيات بها، وهذا باطل وان كان اللزوم لاجل الرجوع إلى الحى لا لكون مفاد الاستصحاب ذلك إذ لا فرق في الفساد بين الاحتمالين هذا مضافا الي ان المسؤل عنه في الفرعيات المسألة الاصولية