تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢١
فلا ينفع بقاء الهيئة الاتصالية، لان بقائها لا يثبت تحقق هذا العدم في المأمور به فظهر ان هذا الاستصحاب وما سبقه متعاكسان في الجريان وعدمه فتدبر. الرابع: استصحاب الصحة التأهلية للاجزاء بعد وقوع ما يشك في قاطعيته أو مانعيته، ومعنى الصحة التأهلية، هو ان الاجزاء السالفة قبل حدوث ما يشك في قاطعيته ومانعيته، كانت مستعدة للحوق الاجزاء الباقية عليها والاصل بقاء ذلك الاستعداد وعدم بطلانه لاجل تخلل ما يشك في قاطعيته. وما افاده بعض اعاظم العصر: من انه استصحاب تعليقي وان معنى الصحة التأهلية هو انه لو انضم إليها البقية تكون الصلوة صحيحة وهذا المعنى فرع وقوع الاجزاء السالفة صحيحة وهذا ما يقطع به فلا شك حتى يجرى الاستصحاب، غير تام اذاى تعليق فيما ذكرناه وما افاده من ان صحة الاجزاء السالفة مقطوعة، ليس بشئ لانه ليس معنى الصحة التأهلية، بل معناه هو الحيثية الاستعدادية المعتبرة في الاجزاء السابقة لتأهل لحوق البقية وهذا امر مشكوك فيه. نعم يرد على هذا الاستصحاب انه لا يثبت الصحة الفعلية، وان بقاء الاستعداد في الاجزاء السابقة لا يثبت ربط الاجزاء اللاحقة بها الا على القول بالاصل المثبت المقام الرابع في قيام الدليل على خلاف مقتضى القاعدة وما ذكرناه في المقام الثاني والثالث من حيث النقيصة والزيادة كان مقتضى القاعدة الاولية، فلا بأس بعطف عنان البحث عما دل على خلافها فنقول قد دل الدليل على بطلان الصلوة بالزيادة روايات. الاولى: كما رواه الكليني باسناده عن ابي بصير قال قال ابو عبد الله عليه السلام من زاد في صلوته فعليه الاعادة. الثانية: ما رواه ايضا عن زرارة وبكير بن اعين عن ابى جعفر عليه السلام قال إذا استيقن انه زاد في صلوته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلوته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا (وسيوافيك الاختلاف في متنه). وبازائهما القاعدة المفروضة المنصوصة، رواها الصدوق باسناده عن زرارة عن