تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٩٩
أو جوازه فراجع. ٣ - استصحاب الاحكام الواقعية: ولكنه ايضا فرع الشك فيها لان الشك فيها اما ان يكون من اجل الشك في طرو النسخ إليها، أو من اجل فقدان شرطه كاحتمال شرطية حضور الامام في صلوة الجمعة، أو من عروض مانع وليس الشك في المقام مستندا لاحدى هذه الجهات. ٤ - استصحاب الاحكام الظاهرية: بناءا على جعل المماثل عقيب فتوى المجتهد وهو بعد محل منع ولا دليل عليه بل الدليل على خلافه، لان الظاهر هو امضاء ما هو الدائر بين العقلاء، من مراجعة كل جاهل إلى خبير فنه، بلا تأسيس ولا جعل مماثل كما قيل في حجية الامارات، فتلخص انه ليس في المقام مجعول شرعى، ولا موضوع لحكم شرعى، بل الموجود هو حجية قول اهل الخبرة للجاهل، وليس هو موضوعا لحكم شرعى بل هو موضوع لحكم عقلي، وهو تنجز الواقع على المكلف، إذا كان الشارع راضيا بالسيرة أو غير رادع عنها وتوهم استصحاب بقاء امضاء الشارع له، وارتضائه لما هو المرتكز، مدفوع: بان الامضاء والارتضاء ليس حكما شرعيا حتى يستصحب بنفسه، اللهم الا ان يقال: ان رضا الشارع بالعمل وامضائه، وان لم يكن حكما شرعيا، لكن مع التعبد ببقائه، يحكم العقل بجواز العمل فهو مثل الحكم في ذلك فتأمل [١]. لا يقال: لازم ما ذكر سد باب الاستصحاب في الاحكام التى هي مؤديات الامارات، فان الفتوى كما هو امارة إلى الحكم الواقعي، وهكذا الامارات القائمة على الاحكام، فلو شككنا في بقاء مؤدى الامارة، نحكم ببقائه بلا اشكال وليكن فتوي الفقيه مثله، لانا نقول: فرق واضح بين المقامين فان الشك في مفاد الامارات متعلق ببقاء نفس الوجوب الذى قامت الامارة عليه، وهو حكم شرعى قابل للتعبد
[١] وجهه ان لازم ما ذكر انهدام الضابطة المقررة في باب الاستصحاب من لزوم كون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعى بل هنا شق ثالث وهو كونه موضوعا لحكم عقلي كالمقام - المؤلف. (*)