تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٨
مع الامر مع عدم اخذ عدمه قيدا في المأمور به أو جزئه، فان البطلان لا لاجل الزيادة بل لنقص ما هو معتبر عقلا في الامتثال من كون الامر مستقلا في الداعوية واما إذا كان عدمها مأخوذا في المركب أو جزئه فالبطلان مستند إلى النقيصة لا إلى الزيادة فان القيد بعد لم يحصل وهو واضح. فتحصل: ان الزيادة مطلقا لا توجب البطلان حتى مع اخذ عدمها في المركب أو جزئه فانه يرجع إلى النقيصة، فإذا شك في اخذ عدمه في احدهما يكون من مصاديق الاقل والاكثر فالمرجع هو البرائة التمسك بالاستصحاب لاثبات الصحة وقد قرر بوجوه: الاول ما افاده شيخنا العلامة اعلي الله مقامه في مقامات كثيرة منها هذا المقام فيقال باستصحاب عدم قاطعية الزائد أو مانعيته بنحو العدم الازلي فيشار إلى ماهية الزائد ويقال انها قبل تحققها لم تتصف بالقطعية والان كما كان. (وفيه) ما عرفت سابقا من عدم امكان بقاء هذيتها لان الشئ قبل تحققه لم يكن مشار إليه ولا محكوما بشئ اثباتا أو نفيا، فالمهية قبل تحققها لاشيئية لها حتى يقال انها قبل وجودها كانت كذا أو لم يكن كذا وان شئت قلت: لابد في الاستصحاب من وحدة القضية المتيقنة والمشكوك فيها وليس في السالبة بانتفاء الموضوع عن حذو ساير القضايا موضوع ومحمول ونسبة حاكية عن الواقع بوجه فاستصحاب العدم الازلي لا اصل له، مع انه على فرض جريانه يمكن ان يدعي انه من الاصول المثبتة لان اثبات صحة المأتى به باستصحاب عدم اتصاف الزائد، بالقاطعية عقلي بل لعل سلب قاطعيته للصلوة الموجودة بذلك الاستصحاب ايضا عقلي وفيه ايضا نظار اخر يطول المقام بذكره. الثاني: استصحاب عدم وقوع القاطع في الصلوة وتوضيحه: على نحو يتميز المثبت من غيره يتوقف على بيان امر: وهو ان الاثر ربما يترتب على كون الشئ متصفة بصفة خاصة كما إذا قال: صل خلف الرجل العادل، فما هو موضوع للحكم كون الرجل عادلا وربما يترتب الحكم على المحمول المتقيد بالموضوع كعدالة زيد، كما