تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦٩
كله ينبغى ان يغسل، ثم قال: وايديكم إلى المرافق فوصل اليدين إلى المرافق بالوجه فعرفنا انه ينبغى لهما ان يغسلا الي المرفقين، ثم فصل بين الكلام فقال وامسحوا برؤسكم، فعرفنا حين قال: برؤسكم ان المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال وارجلكم إلى الكعبين فعرفنا حين وصلهما بالرأس ان المسح على بعضها ثم فسر ذلك رسول الله فضيعوه (الوسائل الباب ٢٣ من الوضوء ١). ويليه ما في رواية عبدالاعلى مولى آل سام بعدما سئل الامام عن المسح على ظفره الذى اصابه الجرح لما عثر وجعل عليه جبيرة، قال: هذا واشباهه يعرف من كتاب الله قال الله تعالي ما جعل عليكم في الدين من حرج امسح على المرارة، فقد اوضح على السائل كيفية الاستنباط، ورد الفروع على اصولها. ونظير ما تقدم بل اقوى منه ما في مرسلة يونس الطويلة الواردة في احكام الحائض والاستحاضة، فان فيها موارد يرشدنا إلى طريق الاجتهاد إلى غير ذلك من الروايات المرشدة إلى دلالة الكتاب وكيفية الاستدلال، وهى منبثة في طيات ابواب الفقه فراجع. منها: ما رواه على بن اسباط قال قلت للرضا يحدث الامر ولا اجد بدا من معرفته، وليس في البلد، الذى انا فيه احدا ستفتيه من مواليك، قال فقال ائت فقيه البلد فاستفته من امرك فإذا افتاك بشئ فخذ بخلافه فان الحق فيه (الوسائل ب ٩ / ٢٦). منها المقبولة المتقدمة، فقد اوضحنا فيما تقدم ان قوله روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف احكامنا، يختص بطبقة خاصة، ممن لهم قوة عرفان الحكم من بين متشابهاتها، وتمييزه عن غيرها، واعطف عليه قوله: وكلاهما اختلفا في حديثكم، فان الاختلاف اما في معنى الحديث الواحد كما استظهرناه وترجيح كل معنى غير ما يرجحه الآخر، فليس هو الا الاجتهاد أو في ترجيح احد الحديثين على الآخر، فاحدهما يرجح غير ما يرجحه عديله، فهو ايضا مثله، وحمله