تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦٤
الحكم المنكشف، مرتبة من مراتب الحكم الواقعي، وملاكه مرتبة من الملاك الواقعي. فيكون نفس الحكم الشخصي محتمل البقاء مع عدم العلم بارتفاع موضوعه. لانا نقول: لا معنى للملاك الاوسع من ملاك حكم العقل أي قبح الترجيح بلا مرجح فلابد وان يكون بازائه ملاك آخر لاملاك اوسع من قبح الترجيح نعم يمكن ان يقال ان مقارن ملاك حكم العقل يحتمل ان يكون ملاك مستقل آخر فإذا ارتفع ملاك حكم العقل بقى شخص الحكم بذلك الملاك المستقل المجامع مع الملاك العقلي فشخص الحكم قبل زوال ملاك حكم العقل كان معلولا لهما أو بجامعهما وبعد زواله صار باقيا ببقاء الملاك الآخر فالشخص محفوظ وان كان العلة له ملاكين في زمان وملاك واحد في زمان آخر واختلاف العلة لا يوجب اختلاف الشخص عرفا. ثم لو صح ما ذكر من التقريب، امكن تقريب ما يعارضه بان يقال: لو انحصر الاجتهاد في شخص واحد ثم بلغ الفرد الآخر مقام الاجتهاد، وان لم يبلغ مرتبته ولم يدرك شأوه، فنشك عندئذ في جواز الرجوع من الفاضل إلى المفضول، فيستصحب عدم جوازه أو تعين قوله في الحجية الفعلية، ويتم في غيره بما ذكره من عدم القول بالفصل فتأمل [١] وههنا اصول اخر لهم ضربنا عنها صفحا لوضوح ضعفها [٢]. في الادلة التى استدلوا على جواز التقليد. واستدل القوم عليه بوجوه اتقنها واهمها بل يمكن ان يقال انه الدليل الوحيد، وبناء العقلاء على رجوع الجاهل على العالم بل قد عد ذلك من القضايا الفطرية الارتكازية، وان الانسان بفطرته وارتكازه واقف علي لزوم الاستعلام من العالم، من
[١] وجهه واضح فان المستصحب كما في التقريب السابق لا مجعول ولا موضوغ لاثر مجعول - المؤلف.
[٢] وبما حققه (دام ظله) يظهر ما هو الاصل في اشتراط الاجتهاد المطلق و عدمه - المؤلف. (*)