تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦١
بالدخول فيها. ٢ - صحيحة هشام بن سالم عن الصادق (ع) في رجل وكل آخر على وكالة في امر من الامور واشهد له بذلك الشاهدين فقام الوكيل فخرج لامضاء الامر فقال: اشهدوا انى قد عزلت فلانا عن الوكالة فقال: ان كان الوكيل امضى الامر الذى وكل فيه قبل العزل فان الامر واقع ماض على ما امضاه الوكيل كره الموكل ام رضى، قلت: فان الوكيل امضى الامر قبل ان يعلم العزل أو يبلغه انه قد عزل عن الوكالة فالامر على ما امضاه قال نعم - الي ان قال - ان الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض ابدا والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافهه بالعزل عن الوكالة. والامعان القليل في الصحيحين، يعطى صحة ما قلناه اضف إلى ذلك ان القضاء من الامور الخطيرة ربما يجبر اقل الخطاء فيه إلى القتل والاندحار، وسفك الدماء فتفويض ذلك الي العامي وان عرف ما عرف، بعيد بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع غير معهود بين العقلاء، وبذلك يعرف دفع ما ربما يقال: ان التوكيل في الامور، من الامور العقلائية، فلا يحتاج كل مورد منه إلى ورود دليل على جواز التوكيل بل يكفى عدم ردع من الشارع، كان ما ذكر وان كان صحيحا، الا ان عدم الردع انما يكفى فيما إذا كان الشئ بمرأى ومنظر من الشارع، كالعمل بالامارات والوكالة في المعاملات والانكحة، واما التوكيل في القضاء فمما لم يعهد في عصر النبي ولا بعده، حتى يتمسك بعدم الردع ويستكشف رضاه، وليس مصب السيرة امرا كليا أو ذات اطلاق حتى يتمسك بعمومه واطلاقه، بل السيرة جارية على موارد من المعاملات والانكحة وغيرهما من الامور الشايعة فيها التوكيل. القول فيمن يؤخذ عنه الفتوى وفيه نقاط من البحث: هل يشترط فيمن يرجع إليه في الفتوى ان يكون مجتهدا مطلقا، أو يكفى كونه متجزئا مجتهدا فيما يفتى وعلى الاول فهل يجب ان يكون اعلم