تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠١
الاحكام الضررية إلى ما شاء الله من تشريعه الجهاد والخمس والزكوة والكفارات ولو اغمض عنه، وقيل انها ليست احكاما ضررية لبا، فلا مسرح للحقيقة، لان المنفى حقيقة هو الحكم الضررى، والمنفى حسب الظاهر هو نفس الضرر واطلاق نفي الضرر، وارادة نفى الحكم الضررى لا يكون حقيقة قطعا كيف وهو قدس سره كان بصدد تصحيح حكومته على الاحكام الواقعية فلا مسرح عن القول بان المنفى هو الحكم وان كانت حرف النفى داخلة على الضرر. ومنها ما اخترناه وهو ان المصحح للحقيقة الادعائية هي السببية والمسببية لا بمعنى اطلاق المسبب وارادة السبب فان ذلك بمكان من الابتذال كما مر في رد القول بانها من قبيل المجاز في الكلمة على النحو المصطلح عندهم، بل بمعنى اطلاق المسبب وارادة نفسه لكن ادعاء انها عين السبب، وان نفيه عين نفيه كما هو الحال في عامة المجازات، فان الاساس للمجاز في الابواب هو الادعاء أي ادعاء عينية المعنى الحقيقي والمجازي وان كان مصحح الادعاء في الحقايق الادعائية مختلفة، فربما يكون المجاورة والسببية والمسببية وغيرهما مما انهوه إلى خمسة وعشرين وجها، فان الاساس هو الادعاء حتى فيما جعلوه من قبيل المجاز في الحذف كما في قوله واسئل القرية التى كنا فيها بادعاء ان القرية كاهلها واقفة على القضية لكمال ظهورها واشتهارها وعلى ذلك جري الفرزدق في مدح الامام الطاهر زين العابدين عليه السلام. هذا الذى تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم واما في المقام فبان يقال: ان السبب لوقوع المكلف في الضرر اما اطلاق الاحكام بالنسبة إلى الحالات الضررية أو اضرار بعضهم ببعض وإذا نفى الشارع في حكومة تشريعه اطلاقها ولم يضع حكما ضرريا ونهى المكلفين عن الاضرار، فقد قلع بذلك اصول الضرر ووسائله وحسم مواده واسبابه، وبذلك يصح له ان يدعى عدم الضرر المسبب في محيط تشريعه، على سبيل الحقيقة الادعائية ويدعى ان الضرر هو الحكم حقيقة، وان نفيه عين نفيه، والفرق بينه وبين ما ذكره المحقق الخراساني اظهر من ان يخفى فان المصحح للحقيقة الادعائية على المختار هو علاقة السببية والمسببية