منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٦٦ - مسائل متفرقة في الديات
س ٨١٢ ـ هل الدية هي الخسارة نفسها، أو يجب على الجاني أنْ يتحمَّل إلى جانب الدية أضرار المجني عليه وكلَّ تكاليف العلاج؟ وما هو الحكم فيما إذا كانت الدية أكثر أو مساوية أو أقل من الأضرار؟
ج ـ عليه دفع دية المجني عليه والأضرار المالية التي لحقته، والظاهر ضمان الجاني اجرة المثل لفترة توقّفه عن العمل أيضاً. أمّا المصاريف الطبية في الظروف الحاضرة فاذا كان المجني عليه مؤمَّناً طبياً فالجاني يضمن المبالغ التي يدفعها المجني عليه لشركة التأمين، ولا يضمن جميع المصاريف; لأن المجني عليه لو أصابه نقص من دون تدخُّل أحد لايدفع أكثر من هذا المقدار، فعلى الجاني والضامن ضمان ذلك المقدار فقط لاجميع المصاريف حتى تلك المصاريف التي لايدفعها بنفسه، وقاعدة الضمان العقلائية لاتقتضي أكثر من هذا ; لأن مبالغ التفاضل التي تدفعها شركات التأمين للمريض في موارد من قبيل تحسُّن العضو لا كلفة فيها ولا يمكن تضمينها. وإذا لم يكن المجني عليه مؤمَّناً فلا يضمن إلاَّ مقدار التفاضل الذي يدفعه المجني عليه قياساً مع حالة كونه مؤمِّناً ; لأن المصاريف الاُخرى تعدُّ اضراراً ألحقها المجني عليه بنفسه، حيث لم يقدم على تأمين نفسه، ممّا يعني إقدامه على الضرر بنفسه، ولو كانت جروح الجناية قد لحقته إثر سقوطه من مرتفع