منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٧٠ - مسائل متفرقة في الديات
أمَّا محل بحثنا فالاقرار بالعمد، وهو مثل البيّنة على العمد، وهو على العاقلة; وفقاً لعموم الدليل على العاقلة.
هذا كله بالنسبة إلى غير المميّز، أمَّا وجه كون المميّز مدركاً للمحاسن والمساوىء كما مرّ في أول البحث، وأنَّ عمده لا يختلف ـ في الظاهر ـ عن عمد الآخرين في موارد سبق قصد القتل هو اطلاقات وعمومات القصاص.
أمَّا وجوه إلحاقه بغير المميّز فأمور.
منها: حديث عمد الصبيان المتقدّم، ومع غضّ النظر عمّا قد يحتوي عليه السند من ضعف فانَّه قد تقدَّم انصرافه عن المميّز واختصاصه بغير المميّز.
ومنها: حديث رفع القلم ، وهو مخدوش فيه من الجهات التالية:
١ ـ القلم ليس القصاص على الأفراد لكي يُرفع، بل هو على الموضوعات، فإنَّ القتل موجب للقصاص، كما أنَّ البول موجب لنجاسة ملاقيه، كما أنَّه ناقض للوضوء، أو أنَّ إتلاف المال سبب للضمان، وغير ذلك ممَّا يكون وضعاً على الموضوع لا على المكلَّف .
٢ ـ بما أنَّه جنى وارتكب عملاً مبغوضاً أو محرّماً فينبغي أنْ يُعاقب، ورغم ارتفاع التكليف عن الصبي قبل البلوغوالاحتلام، لكن يبدو من غير البعيد عدم شمول