منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٢٥ - l المعاملات المصرفية
العقد فهي بحكم الشرط ولا مانع منها. ١٧صفر١٤١٧
س ٥٢٠ ـ إذا أودعنا أموالنا في البنوك على مدى قصير أو طويل بقصد الحصول على الأرباح، فما حكم ذلك؟
ج ـ لمّا كانت البنوك تضارب أو تقوم بمعاملات شرعية اُخرى بالمال بوكالة عن أصحابها، فأرباحها كسائر دخل الناس ولا مانع منه. ٢٠ربيعالثاني١٤١٣
س ٥٢١ ـ هل يحرم أخذ الربا والأرباح المصرفية للمسلمين المقيمين في الخارج والذين لهم حسابات في البنوك الأجنبية؟
ج ـ يجوز أخذ الأرباح المزبورة بالنظر إلى أن البنك لايتضرّر من جرّاء دفعه الأرباح، ولايكون ذلك سبباً لفقره وبأسه، ويعدُّ هذا معاملة عقلائية وليس انتهازاً للفقراء، كما يرى ذلك خبراء الاقتصاد وكذلك العرف، ولم يدفع البنك الأرباح من باب الترحُّم والانفاق، والقرآن يعاتب الذين يأخذون الربا من الذين يجب الانفاق عليهم، ويعدُّ ذلك أسوء رذيلة أخلاقية، فان الذي يدفع الربا في هذه الحالات يزداد فقراً وسوءاً، وهذا عكس الواقع في الأرباح التي تؤخذ من البنوك الأجنبية، فهو في الحقيقة مساهمة ومشاركة في النشاطات الاقتصادية مثل المضاربة التي تعدُّ معاملة اقتصادية وعقلائية للطرفين، فلا تكون محرَّمة ولا مشمولة لآيات تحريم الربا، هذا مضافاً إلى اعتبار المسألة