منتخب الاحكام - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ١٦١ - l الصدقات
من الروايات التي شبَّهت الصدقة بالعتق، تدلُّ على عدم الاشتراط، لأنَّ العتق إيقاع وليس فيه قبض وإقباض.
ومن الروايات الأُخرى التي يمكن الاستدلال بها هو صحيحة محمد بن مسلم:
قال: سألت أبا جعفر٧ عن رجل كانت له جارية فآذته فيها امرأته، فقال: «هي عليك صدقة»، فقال: «إنْ كان قال ذلك لله فليمضها، وإنْ لم يقل فليرجع فيها إنْ شاء»([١]).
والاستدلال بهذه الصحيحة هو أنّها جعلت المعيار في عدم جواز ردّ الصدقة بأمرين: إنشاء الصدقة وقصد القربة. أضف إلى ذلك أنَّه لم يكن في الظاهر قبض وإقباض في الرواية، ومع ذلك جرى الحكم بعدم جواز الردّ في حال قصد القربة. فالصحيحة إذن تدلّ على عدم اشتراط ذلك كحالة خاصة بالرواية وكقاعدة عامة في الصدقة.
س ٣٩١ ـ ما هي أفضل الصدقات؟
ج ـ ١ ـ التوسيع على العيال من أعظم الصدقات، فقد قال الشهيد في (الدروس): «والتوسعة على العيال من أعظم الصدقات»([٢]).
٢ ـ التصدق عن سعة حال، كما في الحديث: «أفضل
[١] المصدر السابق ١٩: ٢٠٩، الباب ١٣ من أبواب أحكام الوقوف والصدقات، الحديث ١.
[٢] الدروس الشرعية: ٦٧.