التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٨٠ - باب آخر و هو من الباب الاول
قلنا: اللطيف، للخلق اللطيف و لعلمه بالشيء اللطيف أولا ترى وفقك اللّه و ثبتك
______________________________
(قوله ٧: للخلق اللطيف) بالمعنى المصدري لا بمعنى المخلوق و الحاصل
بالمصدر، أي انما قلنا اللطيف للّه سبحانه لكون فعله و خلقه المخلوقات لطيفا لا
على تدريج و حركة و لا بعلاج و مباشرة و لا بأداة و آلة و لا من مادة و في مدة كما
ينص عليه آخر الحديث و ان كانت المخلوقات في أنفسها و بقياس بعضها الى بعض تدريجية
الذوات متعاقبة الوجودات مادية الهويات مدية الانيات آلية الاعيان أدوية الاكوان،
فان اللّه سبحانه يفعلها و يصنعها و موادها و مددها و آلاتها و أدواتها جميعا
بقدرته الوجوبية و ارادته الحقة لا بحركة و لا بعلاج و لا بآلة و لا بأداة و لا عن
مادة و لا في مدة على خلاف فعل الزمانيات و صنع الكيانيات، فالفاعل الزماني كما
مفعوله كوني هيولائي كذلك فعله مادي كياني، و الصانع الكياني كما مصنوعه زمني آلى
كذلك صنعه مدي أدوي، و الفاعل السبوحي و الصانع القدوسي فعله للمفعولات المادية
المدية غير مادي و لا مدى و صنعه للمصنوعات الالية الادوية غير آلية و لا أدوية.
و شريكنا السالف في رئاسة الفلسفة الاسلامية في الشفاء و خاتم المحصلين في أساس الاقتباس و نحن في صحفنا الحكمية قد بينا جميعا أن مقولتي الفعل و الانفعال يعتبر فيهما التدريج و الحركة، و أن فعل الانوار القدسية و الجواهر العقلية أقدس من أن يقع تحت مقولة الفعل، فما ظنك بفعل نور الانوار الذي هو جاعل الظلمات و النور و مبدع العقول و النفوس و فاعل الذوات و المهيات.
ثم الاصح الاصوب من بعد للخلق اللطيف على ما في كتاب الصدوق و بعض نسخ الكتاب، «و لعلمه بالشيء اللطيف» بالواو عطفا على للخلق اللطيف، على أن يكون تعليلا ثانيا لتسميته سبحانه لطيفا فليتبصر.