التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٧٩ - باب آخر و هو من الباب الاول
بياضه و كذلك سائر جميع الخلق، فالانسان واحد في الاسم و لا واحد في المعنى و اللّه جل جلاله هو واحد لا واحد غيره لا اختلاف فيه و لا تفاوت و لا زيادة و لا نقصان.
فأما الانسان المخلوق المصنوع المؤلف من اجزاء مختلفة و جواهر شتى غير أنه بالاجتماع شيء واحد. قلت: جعلت فداك فرجت عني فرج اللّه عنك، فقولك: اللطيف الخبير فسره لي كما فسرت الواحد فاني أعلم أن لطفه على خلاف لطف خلقه للفصل، غير أني احب أن تشرح ذلك لي. فقال: يا فتح! انما
______________________________
(قوله ٧: و كذلك سائر جميع الخلق) حتى البسائط الخارجية، فان العقل يجد
البسيط الخارجي أيضا مزدوج الذات متحصل القوام من جنس و فصل و من ماهية وانية.
(قوله ٧: المصنوع المؤلف) في حيز الخبر، أي الانسان المخلوق المصنوع المؤلف الذات متحصل القوام من أجزاء مختلفة و جواهر شتى، و كذلك نفسه الناطقة البسيطة من الجنس و الفصل و من الماهية و الانية و من معنى ما بالفعل و ما بالقوة، و كذلك الجواهر العقلية و الانوار القدسية.
(قوله ٧: انه بالاجتماع شيء واحد) فاذن الوحدة قد استأثر بها الواحد الحق و لا وحدة في عالم الامكان بل كل ممكن زوج تركيبى، و غاية حظ الذات الجوازية من الوحدة التأحد و الاتحاد.