التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٨٨ - (باب) حدوث العالم و اثبات المحدث
ارجع بقولي الى اثبات معنى و أنه شيء بحقيقة الشيئية غير أنه لا جسم و لا صورة و لا يحس و لا يجس و لا يدرك بالحواس الخمس، لا تدركه الاوهام و لا تنقصه الدهور و لا تغيره الازمان.
______________________________
و اما برهان آخر رابع مستقل على حياله، و أياما كان فتقريره أن يقال: لو فرض تعدد
الاله الواجب بالذات تعالى عن ذلك علوا كبيرا لزم أن يتناهى القول في تعدده الى ما
لا نهاية له في الكثرة بالفعل، و ذلك لان وجوب الوجود المشترك بين واجبين بالذات
اما أنه بنفسه طباع ذاتي مشترك أو أنه منته الى طباع ذاتي مشترك هو الملزوم بالذات
على الحقيقة. و لا يجوز أن يكون طبيعة جنسية، اذ الفصل ليس يفيد الا الحصول بالفعل
الذي ليس هو في مرتبة الطبيعة الجنسية المبهمة، و طبيعة وجوب الوجود هي بعينها
الحصول بالفعل على جهة التأكد و التمام، فكان هو لا محالة طباعا نوعيا متحصل
القوام تام التقوم.