التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٨٣ - (باب) الجبر و القدر و الامر بين الامرين
١١- علي بن ابراهيم، عن محمد، عن يونس، عن عدة، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال له رجل: جعلت فداك أجبر اللّه العباد على المعاصي؟ فقال:
اللّه أعدل من أن يجبرهم على المعاصي ثم يعذبهم عليها. فقال له: جعلت فداك ففوض اللّه الى العباد؟ قال: فقال: لو فوض إليهم لم يحصرهم بالامر و النهي.
فقال له: جعلت فداك فبينهما منزلة؟ قال: فقال: نعم أوسع ما بين السماء و الارض.
١٢- محمد بن أبي عبد اللّه و غيره، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر قال: قلت لابي الحسن الرضا ٧: ان بعض أصحابنا يقول بالجبر و بعضهم يقول بالاستطاعة قال: فقال لي اكتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم قال علي بن الحسين: قال اللّه عز و جل يا ابن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء و بقوتي أديت الي فرائضي و بنعمتى قويت على معصيتى، جعلتك سميعا بصيرا ما أصابك من حسنة فمن اللّه و ما أصابك من سيئة فمن نفسك، و ذلك أني أولى بحسناتك منك و أنت أولى بسيئاتك مني، و ذلك أني لا اسأل عمال أفعل و هم يسألون، قد نظمت لك كل شيء تريد.
١٣- محمد بن أبي عبد اللّه، عن حسين بن محمد، عن محمد بن يحيى عمن حدثه، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا جبر و لا تفويض و لكن أمر بين أمرين. قال: قلت: و ما أمر بين أمرين؟ قال: مثل ذلك رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته فتركته ففعل تلك المعصية فليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الذي أمرته بالمعصية.
[١] راجع رجال الكشى ٣٥٠.