التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٢٦ - (باب جوامع التوحيد)
خلق ما كان قدرة بان بها من الاشياء و بانت الاشياء منه، فليست له صفة تنال و لا حد تضرب له فيه الامثال، كل دون صفاته تحبير اللغات و ضل هناك تصاريف الصفات و حار في ملكوته عميقات مذاهب التفكير و انقطع دون الرسوخ في علمه جوامع التفسير و حال دون غيبه المكنون حجب من الغيوب، تاهت في أدنى أدانيها طامحات العقول في لطيفات الامور.
فتبارك اللّه الذي لا يبلغه بعد الهمم و لا يناله غوص الفطن و تعالى الذي ليس له وقت معدود و لا أجل ممدود و لا نعت محدود، سبحان الذي ليس له أول مبتدأ و لا غاية منتهى و لا آخر يفنى، سبحانه هو كما وصف نفسه و الواصفون لا يبلغون
______________________________
(قوله ٧: ما كان قدرة) نصب على التميز أو على أنه منزوع منه الخافض، أي
و لكن خلق الاشياء قدرة أو بقدرة بها، بان هو من الاشياء و بانت الاشياء منه.
(قوله ٧: و لا يناله غوص الفطن) لامتناع أن يكون للنفوس العاقلة و العقول القادسة مطلقا الى اكتناه حقيقته و ادراك ذاته سبيل أصلا.
(قوله ٧: و لا أجل ممدود و لا نعت محدود) أي ليس لوجوده القديم الازلي و بقائه الدائم السرمدي وقت ممدود أصلا لا بخصوصه و لا لا بخصوصه، و لا مدة ممدودة أصلا لا متناهية الامتداد و لا لا متناهية الامتداد، بل هو من وراء عالمي الزمان و المكان و على كل شيء رقيب و لكل شيء حفيظ و بكل شيء محيط.