التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣١٣ - (باب العرش و الكرسى)
[ابيض] البياض و هو العلم الذي حمله اللّه الحملة و ذلك نور من عظمته، فبعظمته و نوره أبصر قلوب المؤمنين و بعظمته و نوره عاداه الجاهلون و بعظمته و نوره ابتغى من في السماوات و الارض من جميع خلائقه إليه الوسيلة بالاعمال المختلفة و الاديان المشتبهة، فكل محمول يحمله اللّه بنوره و عظمته و قدرته، لا يستطيع لنفسه ضرا و لا نفعا و لا موتا و لا حياة و لا نشورا، فكل شيء محمول و اللّه تبارك و تعالى الممسك لهما أن تزولا و المحيط بهما من شيء و هو حياة كل شيء، و نور كل شيء، سبحانه و تعالى عما يقولون علوا كبيرا.
______________________________
(قوله ٧: و هو العلم الّذي حمله اللّه) الضمير اما للنور الابيض أو
للعرش، و هذا أظهر لما في سائر الاحاديث من تأويل العرش بالعلم.
(قوله ٧: اما أن تزولا و المحيط بهما) بالجر عطفا على مدخول اللام من ضمير التثنية للسماوات و الارض، أو بالرفع عطفا على الممسك، و من شيء حينئذ متعلق بمدخول الباء، أي المحيط بهما بما حوياه من شيء، و على الاول المحيط أي الممسك لهما و لاي شيء محيط بهما.
(قوله ٧: و هو حياة كل شيء و نور كل شيء) تفسيره ما في كتابنا التقديسات و تقويم الايمان أن استناد الذات الجائزة الباطلة في حد نفسها الى الحق الواجب الذات بالذات بحسب كل اسم من أسمائه الحسنى الكمالية كالحي و العالم و القادر و الموجود مثلا و كونها ظلاله