التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣١٥ - (باب العرش و الكرسى)
٢- أحمد بن ادريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى قال: سألني أبو قرة المحدث أن ادخله على أبي الحسن الرضا ٧ فاستأذنته فأذن لي، فدخل فسأله عن الحلال و الحرام ثم قال له: أفتقر أن اللّه محمول؟
فقال أبو الحسن ٧: كل محمول مفعول به مضاف الى غيره محتاج و المحمول اسم نقص في اللفظ و الحامل فاعل و هو في اللفظ مدحة، و كذلك قول القائل: فوق و تحت و أعلا و أسفل و قد قال اللّه: لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها و لم يقل في كتبه: انه المحمول بل قال: انه الحامل في البر و البحر و الممسك السماوات و الارض أن تزولا و المحمول ما سوى اللّه و لم يسمع أحد آمن باللّه و عظمته قط قال في دعائه: يا محمول. قال أبو قرة: فانه قال:
______________________________
منها «و كيف يحمل حملة العرش اللّه»، و ليس بذلك، اذ كان السؤال ان اللّه سبحانه أ
هو حامل العرش أم العرش حامل اياه، تعالى عن ذلك لا أن حملة العرش حاملة اياه
سبحانه و تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
(الحديث الثانى قوله ٧: و المحمول اسم نقص) مشير الى ضابط أوردناه في كتاب الصراط المستقيم، و هو أن كل لفظ ليس هو من الالفاظ الكمالية فيما نعقله و نتصوره فانه لا يجوز اطلاقه على اللّه سبحانه بوجه من الوجوه أصلا، و أما الالفاظ الكمالية فمنها ما لم يرد فيه من جهة الشرع اذن بالتسمية كواجب الوجود فكذلك انما يجوز اطلاقه عليه سبحانه توصيفا لا تسمية، و منها ما ورد فيه الاذن بالتسمية و يسوغ الاطلاق توصيفا و تسمية كالحي و العالم و القادر، و منها ما ورد الاذن و لا يسوغ الاطلاق توصيفا بل انما تسمية فقط باعتبار ترتب الغايات، أو باعتبار أن هناك ما هو أعلى و أمجد مما في إزائه التسمية هاهنا، كالرحيم من الرحمة التي هي رقة القلب و الباقي من البقاء الزماني الذي هو الاستمرار التدريجي.