التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٨٧ - باب آخر و هو من الباب الاول
و انما سمي اللّه تعالى بالعلم بغير علم حادث علم به الاشياء استعان به على حفظ ما يستقبل من أمره و الروية فيما يخلق من خلقه و يفسد ما مضى مما أفنى من خلقه مما لو لم يحضره ذلك العلم و يغيبه كان جاهلا ضعيفا، كما أنا لو رأينا
______________________________
و المجد الحق من كل اعتبار، فقولنا «واجب الوجود» لفظ مجاز معناه يجب وجوده لا ما
يجب وجوده أي شيء موضوع فيه الوجود، و كذلك «العالم» و «القادر» مثلا.
على أنه يتصحح اعتبار الحقيقة اللغوية أيضا هناك بجعل القيام المعتبر في حقيقة مفهوم المشتق، أعم من أن يكون على سبيل قيام الشيء أو على سبيل قيام الشيء بنفسه فليدرك.
(قوله ٧: سمى اللّه بالعلم بغير علم حادث) اقامة للبرهان على عينية العلم، و تقريره: أنه لو كانت عالميته سبحانه بعلم حادث- أي حاصل في ذاته الحقة بعد مرتبة نفس ذاته- كان هو سبحانه مستعينا به على حفظ الاشياء و ذا روية به في الخلق و الافناء، و كان بحيث لو لم يحضره ذلك العلم وفاته أو تغيب عنه و لم يبق له كان جاهلا. و ليس ذلك حق الحقيقة الحقة الوجوبية من كل جهة، بل واجب الوجود بالذات واجب بالذات من جميع الجهات الكمالية، فاذن عالميته لانه بنفس مرتبة ذاته لا يخفى عليه شيء و لا يعزب عنه مثقال ذرة في سماء التقرر و أرض الوجود و لا أصغر من ذلك و لا أكبر، و هو بنفس ذاته بكل شيء عليم، و كذلك القول في سائر الصفات و الاسماء. فليتبصر.
(قوله ٧: لو لم يحضره ذلك العلم و تغيبه) و تغيبه على صيغة الماضي من باب التفعل من باب الغياب و الغيبة، و الاصل