التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٨٩ - باب آخر و هو من الباب الاول
و ربما فارقهم العلم بالاشياء فعادوا الى الجهل، و انما سمي اللّه عالما لانه لا يجهل شيئا، فقد جمع الخالق و المخلوق اسم العالم و اختلف المعنى على ما رأيت.
و سمي ربنا سميعا لا بخرت فيه يسمع به الصوت و لا يبصر به كما أن خرتنا الّذي به نسمع لا نقوى به على البصر و لكنه أخبر أنه لا يخفى عليه شيء من الاصوات ليس على حد ما سمينا نحن، فقد جمعنا الاسم بالسمع و اختلف المعنى و هكذا البصر لا بخرت منه أبصر كما أنا نبصر بخرت منا لا ننتفع به في غيره و لكن اللّه بصير لا يحتمل شخصا منظورا إليه، فقد جمعنا الاسم و اختلف المعنى، و هو قائم ليس على معنى انتصاب و قيام على ساق في كبد كما قامت الاشياء و لكن قائم يخبر أنه حافظ كقول الرجل: القائم بأمرنا فلان و اللّه هو القائم على كل نفس بما كسبت و القائم أيضا في كلام الناس: الباقي، و القائم أيضا يخبر عن الكفاية كقولك للرجل: قم بأمر بني فلان أي اكفهم و القائم منا قائم على ساق، فقد
[١] التوحيد: ١٨٨.