التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٦٨ - (باب معانى الاسماء و اشتقاقها)
و لا الائتلاف و انما يختلف و يأتلف المتجزئ فلا يقال: اللّه مؤتلف و لا اللّه قليل و لا كثير و لكنه القديم في ذاته، لان ما سوى الواحد متجزئ و اللّه واحد لا متجزئ و لا متوهم بالقلة و الكثرة و كل متجزئ أو متوهم بالقلة و الكثرة فهو مخلوق دال على خالق له، فقولك: ان اللّه قدير خبرت أنه لا يعجزه شيء، فنفيت بالكلمة العجز و جعلت العجز سواه، و كذلك قولك: عالم انما نفيت
______________________________
(قوله ٧: و لا اللّه قليل) معطوفة على صدر الجملة المنفية السابقة لا
على متعلق القول منها، و هذه الجملة كأنها كالتعليل للجملة السابقة، أي اللّه
سبحانه ليس داخلا في جنس القلة و الكثرة و القليل و الكثير، و من البين أنه لا يصح
أن يقال «مؤتلف» الا لما كان داخلا في جنس الموصوف بالقلة أو الكثرة.
(قوله ٧: فقولك ان اللّه قدير) يعني ٧ ان قولك اللّه قدير أو عالم مثلا انما سبيله نفي العجز و الجهل عن نفس مرتبة ذاته و جعل كل منهما أمرا سوى ذاته و غير متطرق الى ساحة جنابه لا اثبات أمر ما لذاته وراء نفس ذاته، و هذا ما تسمع أئمة ما فوق الطبيعة يقولون في زبرهم الحكمية: ان الاسماء و الصفات الالهية الايجابية و السلبية و التمجيدية و التنزيهية مساقها و مرجعها جميعا الى لحاظ سلوب محضة فقط عن نفس ذاته أو سلوب محضة عن نفس ذاته مع اضافات محضة لنفس مرتبة ذاته الى ما عدا ذاته من الذوات الجوازية و الحقائق الامكانية على خلاف الامر في الاسماء و الصفات الايجابية و السلبية لكل ذات من الذوات التي هي غير ذاته الاحدية الحقة سبحانه.