التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٥٢ - (جملة القول في صفات الذات و صفات الفعل)
ابي عمير، عن ابن اذينة، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
المشيئة محدثة.
(جملة القول في صفات الذات و صفات الفعل)
ان كل شيئين وصفت اللّه بهما و كانا جميعا في الوجود فذلك صفة فعل، و تفسير هذه الجملة: أنك تثبت في الوجود ما يريد و ما لا يريد و ما يرضاه و ما
______________________________
(قوله ; تعالى: جملة القول فى صفات الذات و صفات الفعل) هذا القول الجملي
و تفسيره من كلام محمد بن يعقوب الكليني ; تعالى، و في بعض نسخ الكافي:
قال أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني جملة القول- الى آخره.
(قوله ;: و تفسير هذه الجملة) تلخيص هذا الاستدلال أن علمه جل مجده و عزه متعلق بالشرور الواقعة في نظام الوجود بالذات، و ارادته سبحانه غير متعلقة بها الا بالعرض من حيث أنها لازمة للخيرات لا بما هي شرور على ما تسمعهم يقولون: ان الشر انما يدخل في قضاء اللّه تعالى بالعرض لا بالذات و ان كان دخوله في القدر بالذات، فاذن يلزم أن يكون الإرادة غير العلم.
و التحقيق أن يقال: ان الجواد الحق الغني المطلق لا تكون افاضة الخير منافية لذاته، بل تكون اختيارها لازم ذاته بتة، فكل ما يعلمه خيرا لنظام الوجود يفيضه البتة غير مناف لذاته و لا غير مرضي به من تلقاء ذاته، فنفس مرتبة ذاته سبحانه علم حق بكل شيء و إرادة حقة و اختيار حق لكل خير، و هو بذاته مستحق اسم العالم و اسم المريد من غير روية و همة و تفكر و قصد، و ما ليس هو من الخير المطلق و لا من الغالب خيره على الشر لا يختاره و لا يفيضه أصلا، و الشرور لا يريدها بما هي شرور، بل بما هي لوازم الخيرات. فاذن انما الارادات الحادثة