التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٩٢ - (باب) حدوث العالم و اثبات المحدث
واحدة للتمرين حتى يكون المجموع أربعة لا خمسة و ان كان المطلوب- و هو لزوم التسلسل- حاصلا به أيضا، لان هنالك ثلاثة تميزات و تخصيص واحد منها بمميز كما هو المفروض و اشتراك اثنين منها بواحد مع اتحاد النسبة لحكم.
فقد لاح بما حررنا أن الترديد المذكور في الدليل الثاني معتبر في الثالث أيضا، و المذكور في كل من الدليل الثاني و الثالث ابطال الشق الاول بدليل على حدة، و ابطال الشق الثاني مطوي في كليهما مشترك بينهما.
و الشاهد عليه تغير الاسلوب في الانتقال من الاستدلال الى آخر، حيث أتى فيه أولا بلفظ «و ان قلت» و ثانيا بلفظ «ثم يلزمك». و «على» في قوله ٧ «في الدليل على صحة الامر» نهجية، و في قوله ٧ «على أن المدبر واحد» صلة دل.
و لما كانت المقدمات الاولية في الدليل الثاني و الثالث مشتركة بينهما و انما التفاوت في الدليل الثاني المقدمات كان الدليلان دليلا واحدا لعدد دليل بعض مقدماته.
فممكن- و العلم عند اللّه و أهل الذكر :- أن يكون هذا الحديث الشريف تفسيرا لما وقع عنه تعالى بقوله في سورة المؤمنون وَ ما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ[١] الآية، بأن يكون الدليل الاول تفسيرا لقوله «إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ» و الاخيران تفسيرين لقوله «وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ» و العلم عنده تعالى في سرار تنزيله[٢] «م».
[١] المؤمنون: ٩١.
[٢] هذه التعليقة على التعليقة للسيد مير احمد العاملى صهر المؤلف و هى غير موجودة في« ج».