الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٩٦ - استقاء الماء بحبل من شعر الخنزير
[استقاء الماء بحبل من شعر الخنزير]
و لا بأس بأن يستقى الماء بحبل اتّخذ من شعر الخنزير. (١)
______________________________
قال قدّس اللّه سرّه: و لا بأس أن يستقى الماء بحبل اتّخذ من شعر الخنزير[١].
[أقول:] قد يجعل كلامه هذا[٢] دليلا على أنّ مذهبه- طاب ثراه- كمذهب المرتضى[٣] رضى اللّه عنه من عدم نجاسة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين.
و قد يقال: إنّه لم يصرّح بطهارة ذلك الماء، فلعلّه أراد الاستسقاء للطين، أو لسقي الزرع، أو الدابّة، و نحو ذلك.
و الشيخ روى في التهذيب بطريق ظاهره الصحّة، عن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر، أ يتوضّأ من ذلك الماء؟ قال: «لا بأس»[٤].
و حمل طاب ثراه [هذا] الحديث على عدم وصول الشعر إلى الماء، و هو بعيد، و يمكن[٥] أن تجعل الإشارة في قول الراوي: «ذلك الماء» إلى الماء الّذي [في البئر لا الماء الّذي] استقي، و يكون في الحديث دلالة على عدم نجاسة البئر بملاقاة[٦] النجاسة، أو على عدم نجاسة شعر الخنزير كما يقوله المرتضى[٧] رضى اللّه عنه، و يكون ذلك
[١] زاد في« ش»: إلى آخره.
[٢] في« ع»: قد جعل هذا.
[٣] المسائل الناصريّات( ضمن الجوامع الفقهيّة) ص ١٤٧، مسألة ١٩؛ مختلف الشيعة، ج ١، ص ٤٧٢.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٠٩( ح ١٢٨٩).
[٥] في« ش»: ولك.
[٦] في« ش»: عدم نجاسته بملاقاة.
[٧] المسائل الناصريّات( ضمن الجوامع الفقهيّة) ج ١٤٧، مسألة ١٩.