الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٩ - حد الكر
.........
______________________________
فيما تلوناه[١]
عليك من ترجيح النصّ على الاحتمال، و اللّه أعلم بحقيقة الحال.
و لنعد[٢] إلى الكلام في متن الحديث، فنقول: قد طعن[٣] المحقّق[٤] فيه بخلوّه عن تقدير البعد الثالث، و دفعه بعضهم[٥] بدلالة سوق الكلام على المرام، و مثله كثير في المحاورات، بل قد يسكت البلغاء عن ذكر ثالث الثلاثة من غير ذكر ما يدلّ عليه.
و منه قول الشاعر[٦]:
|
كانت حنيفة أثلاثا فثلثهم |
من العبيد و ثلث من مواليها |
|
و قد عدّ بعضهم من ذلك قوله ٦ [لمّا عدّ ملاذّ الدنيا]: «حبّب إليّ من دنياكم ثلاث: الطيب، و النساء، و قرّة عيني في الصلاة»[٧].
فإنّ الصلاة ليست من [لذّة] الدنيا، فهو ٦ لمّا عدّد[٨] من ملاذّ الدنيا اثنين عزفت نفسه المقدّسة عن ذكر الثالثة فكأنّه يقول: ما لي و لتعداد ملاذّ الدنيا؟
[١] في« ش»: تلوته.
[٢] في« ش»: و لنرجع.
[٣] في« ش»: أطلق.
[٤] المعتبر، ص ٤٦. و ذكر البهائي ; مثل كلامه هذا أيضا في الحبل المتين، ص ١٠٨.
[٥] انظر: روض الجنان، ص ١٤٠؛ ذخيرة المعاد، ص ١٢٢.
[٦] هو جرير الخطفي، انظر ديوانه( ص ٤٩٨)؛ و قد قاله ضمن قصيدة يهجو فيها بني حنيفة.
و فيه:« صارت» بدل« كانت».
[٧] الخصال، ص ١٦٥( ح ٢١٧ و ٢١٨)؛ بحار الأنوار، ج ٧٦، ص ١٤١( ح ٨)، و ج ٨٢، ص ٢١١( ح ٢٢ و ٢٣)، و ج ١٠٣، ص ٢١٨( ح ٧).
[٨] في« ش»: عدّ.