الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٠ - الماء الذي تسخنه الشمس
[الماء الذي تسخنه الشمس]
و الماء الذي تسخّنه الشمس لا تتوضّأ به، و لا تغتسل به من الجنابة، و لا تعجن به؛ لأنّه يورث البرص. (١)
______________________________
هو مستنده في هذا الحكم هو هذا الحديث الّذي ذكرتموه؟ و لعلّه استنبطه من أحاديث
اخر[١]
لا يرتاب في صحّتها، بل الأمر كذلك [كما قرّره] في ديباجة الكتاب[٢]
من أنّ جميع ما أورد فيه فهو حاكم بصحّته، و أنّه حجّة بينه و بين ربّه[٣].
و كلّ ماء اعتصر من الأجسام أو اختلط بها فأصله من السماء، فلا اقتصار في الآية الكريمة على أحد القسمين، و الآية الثانية مخصّصة بالأحاديث المستنبط منها هذا الحكم، و رواية أبي بصير ضعيفة [لأنّها] لا تنهض بالمعارضة.
هذا غاية ما يمكن أن يقال من جانب المؤلّف قدّس اللّه روحه، و لا يظنّ من تجويزه الطهارة بماء الورد تجويزه الطهارة بكلّ [ماء] مضاف، كما توهمه عبارات بعض الأصحاب[٤]؛ فإنّ مذهبه تخصيص ذلك بماء الورد وحده. و أمّا باقي المياه المضافة فهو يوافق الأصحاب في عدم جواز الطهارة بشيء منها[٥].
قال قدّس اللّه روحه: و الماء الّذي تسخّنه الشمس لا تتوضّأ به، و لا تغتسل به من الجنابة، و لا تعجن به؛ لأنّه يورث البرص.
[أقول:] روى الشيخ في التهذيب[٦] هذا المضمون؛ عن إسماعيل بن
[١] في« ش»: الأحاديث الاخر.
[٢] من لا يحضره الفقيه، ج ١، ص ٣.
[٣] في« ش»: اللّه.
[٤] مختلف الشيعة، ج ١، ص ٢٢٦.
[٥] على سبيل المثال فإنّه ; لم يجوّز التوضؤ باللبن، انظر: من لا يحضره الفقيه، ج ١، ص ١٥- و سيأتي شرحه-
[٦] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٧٩( ح ١١٧٧)، عنه وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٠٧-( ذ ح ٢) و عن علل الشرائع، ص ٢٨١( ح ٢).
و رواه أيضا في الكافي، ج ٣، ص ١٥( ح ٥) عنه وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٠٧( ح ٢).