الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٠٥ - اجتماع مسلم مع ذمي في الحمام
فإن اجتمع مسلم مع ذمّيّ في الحمّام اغتسل المسلم من الحوض قبل الذمّيّ (١) و لا يجوز التطهير[١] بغسالة الحمّام؛ لأنّه يجتمع فيه غسالة اليهوديّ و المجوسيّ و النصرانيّ و المبغض لآل محمّد عليهم السّلام و هو أشرّهم
______________________________
قال قدّس سرّه: فإن اجتمع مسلم مع ذمّيّ في الحمّام اغتسل المسلم من الحوض قبل
الذمّيّ.
[أقول:] إن أراد تقدّم[٢] المسلم وجوبا فالمراد بالحوض الصغير العديم المادّة الّذي دون الكرّ، و إن أراد تقدّمه[٣] استحبابا فالمراد به ذو المادّة أو ما حوى كرّا فصاعدا.
و قد روى الشيخ[٤] في الصحيح عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى [بن جعفر] عليهما السّلام أنّه سأله عن النصرانيّ يغتسل [مع المسلم] في الحمّام، قال: «إذا علم أنّه نصرانيّ اغتسل بغير ماء الحمّام، إلّا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثمّ يغتسل».
و هذا الحديث قد يجعل مستند المؤلّف- طاب ثراه- في تقديم المسلم في الاغتسال، لكنّك خبير بأنّ المستتران[٥] [في قوله: «فيغسله ثمّ يغتسل» راجعان
[١] في بعض نسخ الفقيه: التطهّر.
[٢] في« ش»: تقديم.
[٣] في« ش»: تقديمه.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٢٣( ح ٦٤٠). و روي في: مسائل عليّ بن جعفر، ص ١٧١( ح ٢٩١)؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤٢١( ح ٩).
[٥] في« ش»: الظاهر.