الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٤٢ - ما ينزح من البئر التي يقع فيها دم أو بول
.........
______________________________
يكون مفردا [جاز] أن يكون مركّبا متضمّنا لعطف ما يصلح[١] أن يضاف إلى الجمع من أحد
الثمانية؛ كالثلاثة و الخمسة و العشرة و غيرها، فما وجه إضمار المفرد؟
فأجاب بأنّ تلك المركّبات كلّ منها عدد كثير يزيد على المائة، و الأصل براءة الذمّة من التكليف به.
فهذا معنى قوله- طاب ثراه-: أخذا بالمتيقّن و حوالة على أصالة براءة الذمّة، فتدبّر.
البحث الخامس: ذكر شيخنا الشهيد الثاني قدّس سرّه في الروضة[٢] أنّ المرويّ في الدم القليل دلاء يسيرة. ثمّ قال: و فسّرت بالعشر؛ لأنّه أكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع، و لأنّه أقلّ جمع الكثرة، و فيهما نظر. انتهى.
و كتب في الحاشية:
القائل بأنّ العشرة أكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع الشيخ في التهذيب[٣]، و هو يدلّ على أنّه جمع قلّة، و في الأمرين نظر.
أمّا الجمع فظاهر أنّه جمع كثرة، كما هو معلوم من القواعد العربيّة[٤].
و أمّا الحمل على أكثره على تقدير تسليمه فمنعه ظاهر؛ لأنّ إطلاق الحكم بالجمع محمول على الاجتزاء بأقلّه، كما هو معلوم من حال
[١] في« ش»: ما يصحّ.
[٢] الروضة البهيّة، ج ١، ص ٣٩- ٤٠.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٤٥.
[٤] انظر: أوضح المسالك، ج ٤، ص ٣٠٧.