الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٩٢ - الماء الذي لا ينجسه شيء
[الماء الذي لا ينجسه شيء]
١٢- و قال الصادق ٧ في الماء الّذي تبول فيه الدوابّ، و تلغ فيه الكلاب، و يغتسل فيه الجنب: «إنّه إذا كان قدر كرّ لم ينجّسه شيء». (١)
______________________________
و أمّا من عداه من المتأخّرين فحيث لم [يشترطوا فيه الكرّيّة، ينبغي أن لا] يشترطوها
فيما ورد النصّ الصريح[١]
بأنّه بمنزلة الجاري[٢]؛
فإنّ تنزيله ٧ [له] بتلك المنزلة أخرجه عن حكم القليل، فلا يلزم من
الحكم بانفعال القليل بالملاقاة الحكم بانفعاله بها، فكما خرج ماء الاستنجاء و ماء
المطر عن هذا الحكم بنصّ خاصّ فالظاهر خروج هذا أيضا.
و الأظهر عدم اشتراط الكرّيّة و إن كان الأحوط اشتراطها. و أمّا تساوي السطحين في العلوّ و الانخفاض ففيه كلام مبسوط يطلب من تعليقاتنا على الإرشاد[٣].
قال قدّس سرّه: و قال الصادق ٧ في الماء [الّذي] تبول فيه الدوابّ ... إلى آخره.
[أقول:] ما دلّ عليه هذا الحديث بمفهومه من انفعال القليل بالنجاسة هو المذهب المشهور، بل كاد يكون إجماعا؛ بناء على عدم قدح خروج معلوم النسب كابن أبي عقيل [في الإجماع] و قد أوردت في كتاب مشرق الشمسين[٤] و [كتاب] الحبل المتين[٥] ما يستدلّ به له و عليه من الروايات.
و هذا الحديث الّذي أورده المؤلّف- طاب ثراه- رواه محمّد بن مسلم، عنه ٧،
[١] في« ع»: الصحيح.
[٢] في« ش»: بمنزلته. انظر: تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٧٨( ح ١١٧٠)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٨( ح ١).
[٣] هو كتاب إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان، تأليف العلّامة جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي، المتوفّى سنة ٧٢٦ ه. ق.
[٤] مشرق الشمسين، ص ٣٧٩.
[٥] الحبل المتين، ص ١٠٧.