الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٨٥ - ولوغ الكلب
[ولوغ الكلب]
و إن ولغ فيه كلب أو شرب منه اهريق الماء و غسل الإناء ثلاث مرّات:
مرّة بالتراب، و مرّتين بالماء، ثمّ يجفّف. (١)
______________________________
الحيوانات[١]،
فيكون عطف [الأربعة[٢]
عليه من عطف] الخاصّ على العامّ. أمّا إرادة [المعنى] اللغويّ العامّ فدخول
الكلب و أخويه يأباها.
و الوزغ جمع وزغة، و هي سامّ أبرص، و تعليق الإهراق على الوقوع يشعر بعدم الفرق عنده بين موت الوزغة في الماء و خروجها حيّة.
و المتأخّرون[٣] قيّدوا كراهة[٤] استعماله بموتها فيه، و لا يخفى أنّ إهراقه ليس لتنجيسه بها؛ إذ لا يقبل[٥]، و قد مرّ عن قريب قوله: «كلّما وقع في الماء ممّا ليس له دم فلا بأس باستعماله و الوضوء منه؛ مات فيه أو لم يمت»، بل إنّما هو لمظنّة سمّيّتها [كما] قاله العلّامة- طاب ثراه- في التذكرة[٦].
قال قدّس سرّه: و إن وقع[٧] [فيه كلب]- إلى قوله:- ثمّ يجفّف[٨].
[أقول:] كلامه- طاب ثراه- يشعر بأنّ وجوب التعفير عنده غير مشروط بالولوغ،
[١] في« ش»: الحيوان.
[٢] كذا، و الأصوب: الخمسة.
[٣] شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٤، تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٦٢.
[٤] في« ش»: كراهيّة.
[٥] في« ش»: لتنجيسه بها و لا شربها.
[٦] التذكرة، ج ١، ص ٤٤.
[٧] كذا في« ع، ش»، و الصحيح: ولغ- كما في كتاب من لا يحضره الفقيه-. و ولغ الكلب في الإناء أي: شرب ما فيه بأطراف لسانه، أو أدخل فيه لسانه و حرّكه.
[٨] زاد في« ع»: إلى آخره. و هو خطأ.