الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٠٤ - اجتماع مسلم مع ذمي في الحمام
[اجتماع مسلم مع ذمي في الحمام]
١٦- و سئل عليّ[١] ٧: أ يتوضّأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحبّ إليك أو يتوضّأ من ركو أبيض مخمّر؟
فقال: «لا، بل من فضل وضوء جماعة المسلمين، فإنّ أحبّ دينكم إلى اللّه الحنيفيّة السمحة السهلة»[٢]. (١)
______________________________
قال قدّس سرّه: و سئل عليّ ٧: أ يتوضّأ من فضل [وضوء] جماعة المسلمين
... [إلى آخره].
[أقول:] قد يفسّر الركو [بالركوة]، و هي [الزورق] الصغير، أو المطهرة المتّخذة من الجلد. و في القاموس[٣]: الركو: الحوض الكبير. و الأوّل أنسب بالبياض، و تخمير الشيء تغطيته، و المراد ب «فضل وضوء المسلمين» ما يبقى في الإناء و نحوه بعد وضوئهم منه، و حمله على غسالة وضوئهم بقرينة قوله فيما بعد:
«و الماء الّذي يتوضّأ به الرجل في شيء نظيف فلا بأس بأن يأخذه غيره فيتوضّأ به» [بعيد]. و الحنيفيّة المستقيمة المائلة عن الباطل إلى الحقّ، و هي هنا صفة محذوف، و التقدير: الطريقة الحنيفيّة، و فيه نوع تشنيع على أصحاب الوسواس المتحرّزين[٤] عن مساورة الناس، و السمحة [الّتي] لا تضييق فيها، و السهلة ما ليس فيها مشقّة [و شدّة]، و في كلامه ٧ إشارة إلى قول النبيّ ٦: «بعثت بالحنيفيّة السمحة السهلة»[٥].
[١] في بعض نسخ الفقيه: و سئل الصادق ٧.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١٠( ح ٣).
[٣] ج ٤، ص ٣٣٦. و فيه: المركوّ.
[٤] في« ش»: المحترزين.
[٥] الكافي، ج ٥، ص ٤٩٤؛ النهاية، ابن الأثير، ج ١، ص ٤٥١، و ج ٢، ص ٢٨٠؛- بحار الأنوار، ج ٢٢، ص ٢٦٤( ح ٣)، و ج ٦٧، ص ١٣٦، و ج ٦٨، ص ٣١٩ و ٣٤٦، و ج ٦٩، ص ٤٢، و ج ٧٢، ص ٢٣٤، و ج ٨٢، ص ٢٣٣ و ٢٩٨، و ج ٩٠، ٣٤٣( ح ٢).