الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٠٢ - الرجل أو الجنب يغرف بالماء و يداه قذرتان
[الرجل أو الجنب يغرف بالماء و يداه قذرتان]
فإن دخل رجل الحمّام و لم يكن عنده ما يغرف به و يداه قذرتان ضرب يده في الماء و قال: بسم اللّه، و هذا ممّا قال اللّه عزّ و جلّ: وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[١]، و كذلك الجنب إذا انتهى إلى الماء القليل في الطريق و لم يكن معه إناء يغرف به و يداه قذرتان يفعل مثل ذلك[٢]. (١)
______________________________
و ظاهر كلامه يعطي إعادة الصلاة في الوقت و خارجه، و إنّ إطلاق الإعادة على [ما
يشمل] القضاء دائر على ألسنة الفقهاء [و سيّما القدماء]، و أمّا تخصيصها بالفعل
الثانوي في الوقت فاصطلاح جماعة من الاصوليّين[٣].
قال قدّس سرّه: فإن دخل رجل الحمّام- إلى قوله:- يفعل مثل ذلك.
[أقول:] هذا ما ذكرناه قبيل[٤] هذا من أنّ ما يأتي من كلامه- طاب ثراه- ينافي اشتراطه[٥] المادّة في ماء الحمّام، و أنّه معها كالجاري، و التعليل بنفي الحرج ينادي بذلك، و يمكن دفع[٦] التنافي بأن يراد بالماء ما في الحياض الصغار القليلة
[١] سورة الحجّ، الآية ٧٨.
[٢] روى في الكافي، ج ٣، ص ٤( ح ٢) بإسناده إلى محمّد بن الميسر، قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق و يريد أن يغتسل منه و ليس معه إناء يغرف به و يداه قذرتان؟ قال:
« يضع يده و يتوضّأ ثمّ يغتسل؛ هذا ممّا قال اللّه عزّ و جلّ: وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ».
[٣] انظر: الذريعة إلى اصول الشيعة، ج ١، ص ١١٦- ١١٨؛ العدّة في اصول الفقه، ج ١، ص ٢٠٩؛ نهاية الاصول، ص ٨- مخطوط-؛ مفاتيح الاصول، ص ٢٩٧.
[٤] في« ش»: قبل.
[٥] في« ش»: اشتراط.
[٦] في« ع»: رفع.