الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٤١ - ما ينزح من البئر التي يقع فيها دم أو بول
.........
______________________________
أقلّه ثلاثة، فيحمل عليه لأصالة البراءة من الزائد. انتهى كلامه زيد إكرامه، و هو
كلام متين.
إلّا أنّ قوله: «و لو سلّم وجوب التقدير لم يتعيّن العشرة» محلّ كلام؛ لرجحان أقرب المجازات إلى الحقيقة، كما [ذكرناه في] دفع الإيراد المشهور على كلام الشيخ[١]- طاب ثراه-.
البحث الرابع: قد ذكرت في الحبل المتين[٢] أنّ الظاهر أنّ لفظ الأقلّ في كلام العلّامة- طاب ثراه- من سهو القلم؛ إذ المقصود في غاية الظهور.
و أشرنا هناك أيضا إلى أنّ حوالته على أصالة البراءة سهو ثان؛ لاستلزامه نقيض مقصوده.
و نقول هنا: إنّه يمكننا تقدير كلامه على وجه ينحصر به السهو في سهو القلم فقط، و تحصل براءة ذمّته من السهو في الحوالة على براءة [الذمّة] بأن يقال: [إنّ] مراده قدّس سرّه أنّ ما يمكن إضماره في هذا الحديث ممّا يصلح[٣] إضافته إلى الجمع ثمانية ثامنها العشرة المتيقّن دخول ما تحتها من السبعة فيها، فتعيّن إضمارها و الأخذ بها؛ لأنّ إضمار أيّ واحد من السبعة الّتي تحتها يوجب [خروج] ما فوقه مع إمكان [أن] يكون هو المقدّر في كلامه ٧.
و لمّا كان كلامه هذا في معرض[٤] أن يورد عليه: أنّ العدد المقدّر [كما] جاز أن
[١] زيادة في« ع، ش»: عليّ.
[٢] الحبل المتين، ص ١٢٢- ١٢٣.
[٣] في« ش»: يصحّ.
[٤] في« ع»: كلامه هذا مفروض.