الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٨١ - في القيء
[في القيء]
٨- و سأل عمّار الساباطيّ أبا عبد اللّه ٧ عن القيء يصيب الثوب فلا يغسل، فقال:
«لا بأس به». (١)
______________________________
بمعنى النجس، فيكون خبرا عن الخمر وحده، و خبر المتعاطفات الثلاثة محذوفا، و هذا
هو الراجح عند كثير من المفسّرين[١]؛
و قد رجّحه البيضاوي حيث قدّمه على الوجه [الآخر]، و هو جعله خبرا عن مبتدأ محذوف
تقديره: «تعاطي الخمر و الميسر»[٢].
و ستسمع عن قريب في هذا المقام كلاما مبسوطا فانتظره.
قال قدّس اللّه سرّه: و سأل عمّار الساباطي أبا عبد اللّه ٧ عن القيء يصيب الثوب ... إلى آخره.
[أقول:] هذا الحديث رواه الشيخ في التهذيب[٣]، و هو من الموثّقات، و عمّار الساباطي و إن كان فطحيّا إلّا أنّه ثقة جليل [القدر] من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السّلام، و حديثه يجري مجرى الصحاح في الوثوق به.
و قد ذكر الشيخ في العدّة[٤] أنّ الطائفة لم تزل تعمل بما يرويه عمّار الساباطي.
[١] منهم الطبرسي في مجمع البيان، ج ٣، ص ٤١٠.
[٢] أنوار التنزيل، ج ٢، ص ٣٦٢.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٣٣( ح ١٣٤٠). و نقله في وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤٨٩( ح ٢) عن كتاب من لا يحضره الفقيه. و روى مثله في: الكافي، ج ٣، ص ٤٠٦( ح ١٣)؛ تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣٥٨( ح ١٤٨٤)؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤٨٨( ح ١).
[٤] ذكر الشيخ ; وجوب العمل برواية سائر فرق الشيعة إذا كان الراوي موثوقا به و متحرّجا في روايته، و لم يكن على خلافها رواية من العدل الثقة، و لم يعرف من الطائفة العمل بخلافها، و قال: و لأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحيّة ... و أخبار الواقفة ... انتهى. انظر العدة في اصول الفقه، ج ١، ص ١٥٠، و دلالة هذا الكلام على توثيق عمّار الساباطي- الّذي هو من رؤساء الفطحيّة- ظاهرة. و قال الشيخ أيضا في تهذيب الأحكام، ج ٧، ص ١٠١( ذ ح ٤٣٥): و هو- أي عمّار بن موسى الساباطي- واحد قد ضعّفه جماعة من أهل النقل، و ذكروا أنّ ما ينفرد بنقله لا يعمل به؛ لأنّه كان فطحيّا، غير أنّا لا نطعن عليه بهذه الطريقة؛ لأنّه و ان كان كذلك فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه فيه.