الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٨٨ - ولوغ الكلب
و أمّا الماء الآجن فيجب التنزّه عنه إلّا أن يكون لا يوجد غيره. و لا بأس بالوضوء بما يشرب منه السّنّور، و لا بأس بشربه.
١١- و قال الصادق ٧: «إنّي لا أمتنع من طعام طعم منه السّنّور، و لا من شراب شرب منه[١]. (١)
______________________________
قال قدّس اللّه سرّه: و أمّا الماء الآجن فيجب التنزّه عنه إلّا أن يكون لا يوجد
غيره إلى قوله:- و لا من شراب شرب منه.
[أقول:] روى الشيخ[٢] في الحسن عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال في الماء الآجن يتوضّأ منه إلّا أن يجد ماء غيره فيتنزّه عنه. و الآجن: الماء المتغيّر الطعم و اللون. كذا في الصحاح[٣]، و القاموس[٤] و نهاية ابن الأثير[٥].
و أمّا متغيّر الريح [وحده] أو مع أحدهما فلم أجد في كلام اللغويّين ما يدلّ على إطلاق الآجن عليه.
و استثناؤه عليه [السلام] وجود غيره ربّما يشعر بأنّ الأمر بالتنزّه عنه للاستحباب، و الظاهر أنّ الوجوب في كلام المؤلّف بهذا المعنى، و لعلّ المراد بالتنزّه عنه التنزّه عن الوضوء و الغسل به لا عن مطلق استعماله، كإزالة النجاسة و الشرب و التبرّد مع أنّ إرادة الإطلاق محتملة أيضا. و لفظة «يكون» في كلامه
[١] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٢٨ و ٢٢٩( ح ٧).
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢١٧( ح ٦٢٦)؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٢( ح ٣)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٣٨( ح ٢)، و رواه في الكافي، ج ٣، ص ٤( ح ٦).
[٣] الصحاح، ج ٥، ص ٢٠٦٧- أجن-
[٤] القاموس، ج ٤، ص ١٩٥- أجن-
[٥] النهاية، ج ١، ٢٦- أجن-