الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٩١ - ماء الحمام
.........
______________________________
«ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادّة»[١].
و قد ذكرنا في الحبل المتين[٢] أنّ بكر بن حبيب و إن كان مجهول الحال، إلّا أنّ جمهور الأصحاب تلقّوا روايته هذه بالقبول، فلعلّ الضعف ينجبر بذلك، و ما تضمّنه باشتراط[٣] المادّة الظاهر أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب[٤] إلّا من ابن أبي عقيل بناء على أصله، لكن ما سيأتي من كلام المؤلّف- طاب ثراه- من جواز إدخال الرجل يده القذرة[٥] ماء الحمّام إذا فقد ما يغترف [به] ينافي اشتراطها عنده، و ستسمع الكلام فيه.
و لا يخفى أنّ إطلاق المادّة في هذا الحديث يشمل ما إذا كانت دون الكرّ، و أكثر المتأخّرين[٦] على اشتراط كونها كرّا فصاعدا، و المحقّق[٧] لم يشترطه، و هو الظاهر من إطلاق المؤلّف طاب ثراه و جعله ٧ بمنزلة[٨] الجاري يقارب التصريح بعدم اشتراطها إلّا إذا اشترطنا[٩] الكرّيّة في الجاري، كما هو مذهب العلّامة[١٠] طاب ثراه.
[١] الكافي، ج ٣، ص ١٤( ح ٢)؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٧٨( ح ١١٦٨)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٩،( ح ٣٧٠).
[٢] الحبل المتين، ص ١١٥.
[٣] في« ع»: و ما تضمّنته من اشتراط.
[٤] النهاية، الطوسي، ص ٥؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٦.
[٥] في« ش»: إدخال اليد القذرة.
[٦] جامع المقاصد، ج ١، ص ١١٢.
[٧] المعتبر، ج ١، ص ٩٢.
[٨] في« ع»: و جعله له بمنزلة.
[٩] في« ع»: شرطنا.
[١٠] منتهى المطلب، ج ١، ص ٢٨.