الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٢١ - الحاشية
الحاشية:
قال الشيخ الطهراني في الذريعة (ج ٦، ص ٧):
هي ما يكتب في أطراف الكتب من الزيادات و الإلحاقات و الشروح، من الحشو بمعنى الزائد، أو من الحاشية بمعنى الطرف من باب تسمية الحالّ باسم المحلّ، و قد ذكرنا في (ج ٤، ص ٢٢٢) أن لا فرق بين التعليقة، و الحاشية غير ما تداول في الألسن من أنّ التعليقة تختصّ بالعلوم العقليّة، و الحاشية لغيرها، كأنّهم ما أحبّوا تسمية تعليقاتهم الفلسفيّة بالحاشية؛ لما يتراءى منها من معنى الحشو ....
و يرجع تاريخ تعليق الحواشي على الكتب في الإسلام إلى عهد انتشار الكتب نفسها، فإنّ من قرأ شيئا من العلوم و كان عارفا بالكتابة لم يفته هذا النوع من التصنيف؛ لأنّ إبداء الرأي طبيعيّ لكلّ فرد يمكنه ذلك.
لقد كانت كتابة الحواشي قبل القرن العاشر منحصرة لكشف بعض الغوامض من المسائل، و شرح بعض العبارات المعقّدة. و تمتاز عن الحواشي بعد هذا التاريخ بكونها أوضح من المتون الّتي علّقت عليها للتوضيح.
و أما في العهد الصفوي القاجاري فنرى الحواشي قد ازدادت عددا، و زادت عباراتها إغلاقا و تعقيدا، بحيث لا تقلّ في ذلك عن المتن الّذي علّقت عليه، و كلّما نتقدّم في هذا العصر نرى هذا الأثر يشتدّ و يتّضح أكثر من ذي قبل، و الحواشي في ذلك التاريخ على ثلاثة أقسام:
١- الحواشي على الكتب الأدبيّة ...