الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٥٣ - الرجل الجنب يغتسل بماء المطر
[الرجل الجنب يغتسل بماء المطر]
٢٧- و سأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام عن الرجل الجنب هل يجزيه عن غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتّى يغسل رأسه و جسده، و هو يقدر على ماء سوى ذلك؟ فقال: «إذا غسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك»[١]. (١)
٢٨- و روى إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧، أنّ أبا جعفر ٧ كان يقول: «لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء، أن يشرب منه أو يتوضّأ منه»[٢].
و الوزغة إذا وقعت في البئر نزح منها ثلاث دلاء
______________________________
تقدّم الكلام فيه، و أنّ الصادق ٧ قال: «استوهبته من ربّي فوهبه لي»[٣].
و في هذا الحديث دلالة ظاهرة على تقديم الأصل على الظاهر.
و الماء في قوله ٧: «فلا يمسّ من الماء شيئا» يمكن أن يراد به ذلك الماء بعد رؤية الفأرة فيه، و أن يراد أنّه لا يعيد وضوءه [و لا غسله،] و لا غسل ثيابه. و البارز في «لعلّه» و المستتر في «يكون» للشأن، و المصدر للسؤال من أن المصدريّة خبر «لعلّ»، و جملة الخبر خبر «يكون»، و التقدير: لعلّ الشأن كون سقوطها منحصرا في تلك الساعة الّتي سمّاها.
قال قدّس سرّه: و سأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر- إلى قوله:- أجزأه ذلك[٤].
[أقول:] الحديث الأوّل رواه الشيخ في التهذيب، و هو صحيح على الرأيين،
[١] قرب الإسناد، ج ١٨٢( ح ٦٧٢)؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ١٤٩( ح ٤٢٤)؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٢٥( ح ٤٢٥)؛ مسائل عليّ بن جعفر، ص ١٨٣( ح ٣٥٤)، وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٣١( ح ١٠)، بحار الأنوار، ج ٨١، ص ٤٢.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤١٩( ح ١٣٢٣)، الاستبصار، ج ١، ص ٢٦( ح ٦٥)، وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٣٩( ح ٢).
[٣] تقدّم تخريجه في شرح الحديث الثامن.
[٤] كذا الأصوب، و في« ع، ش»: ثمّ يتوضّأ.