الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٣٧ - ما ينزح من البئر التي يقع فيها بعير أو ثور أو خمر
.........
______________________________
هذا، و لا يخفى أنّ حكم المؤلّف- طاب ثراه- بنزح جميع الماء لانصباب الخمر يعطي
بظاهره القول بنجاسته.
فإن [قلت: لعلّ حكمه بنزح الجميع ليس بنجاسة الخمر، بل ليتحقّق خلوّ الماء الّذي يشرب من ذلك البئر من الأجزاء الخمريّة].
قلت: هذا [كلامك] يقتضي تجويزه الوضوء و الغسل [و إزالة النجاسة] بماء ذلك البئر بعد انصباب الخمر فيه، و الظاهر أنّه لا يقول به، و حكمه في المقنع[١] بنزح عشرين لقطرة من الخمر ينادي بأنّ النزح عنده ليس لتحقيق[٢] خلوّ الماء عن الأجزاء الخمريّة، فتأمّل.
و أنا إلى الآن لم أجد له تصريحا بطهارة الخمر.
و أمّا ما ذكره بعض الأصحاب[٣] من أنّ قوله بصحّة الصلاة في ثوب أصابه الخمر صريح في طهارته عنده ففيه ما[٤] لا يخفى؛ إذ تجويزه الصلاة فيما أصابه لا يستلزم قوله بطهارته ككثير من النجاسات، و قد سبق[٥] كلامه[٦] في هذا المقام [فتذكّره، و من أراد الإحاطة بأطراف الكلام في هذا المقام] فليرجع إلى ما حرّرناه[٧]
[١] المقنع، ص ٣٤.
[٢] في« ع»: ليتحقّق.
[٣] انظر: تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٦٤؛ ذكرى الشيعة، ج ١، ص ١١٤؛ كشف اللثام، ج ١، ص ٣٩٤؛ مستند الشيعة، ج ١، ص ١٩١.
[٤] في« ش»: فيه ممّا.
[٥] في الحديث السابع. و الكلمة غير مقروءة في« ع».
[٦] في« ش»: كلامنا.
[٧] في« ش»: حرّرته.