الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١١٠ - الوضوء بالماء المستعمل
.........
______________________________
ذلك في مواضع الاشتباه إن شاء اللّه تعالى. و كان والدي- نوّر اللّه مرقده- يفصل
بين الكلامين برقم بالحمرة، و قد سلك هذا المنوال في كلّ ما كتبه بخطّه من كتب الحديث
الّتي يقع فيها هذا الاشتباه، فلا ينبغي إهمال ذلك سيّما في هذا الكتاب؛ فإنّ
مواضع الالتباس أكثر[١]
كما يظهر ذلك لمن تصفّحه.
و المراد بكلامه «بالماء المستعمل»[٢] الماء القليل الّذي شرب منه، أو ما غسلت اليد و نحوها فيه من غير النجاسة، أو اغتسل به[٣] من غير الحدث الأكبر، لا المستعمل في الوضوء و إن كان طاهرا مطهّرا بالإجماع[٤]، و كلام المؤلّف مضمون الحديث [الّذي] رواه الشيخ في التهذيب[٥] عن عبد اللّه بن سنان، عن الصادق ٧، قال: «لا بأس أن يتوضّأ بالماء المستعمل».
و أمّا قوله: «و كان النبيّ ٦ ... [إلى آخره]» فهو لفظ الحديث المرويّ في التهذيب عن زرارة[٦].
و كذا «و أمّا الماء الّذي يتوضّأ به في شيء نظيف» إلى آخره فإنّه لفظ الحديث المرويّ عن عبد اللّه بن سنان، عن الصادق ٧، و لا فرق بينهما، إلّا أنّ الوضوء
[١] في« ع»: مواضع الاشتباه فيها أكثر.
[٢] في« ش»: و المراد في كلامه بالمستعمل.
[٣] في« ش»: فيه.
[٤] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٣٤؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ١٢٨ و ١٣٨، مستند الشيعة، ج ١، ص ٩٩.
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٢١( ح ٦٣٠)؛ الاستبصار، ج ١، ٢٧( ح ٧١)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١٥( ح ١٣).
[٦] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٢١( ح ٦٣١).