الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٤٩ - البئر إذا كان دلى جنبها كنيف أو بالوعة
[البئر إذا كان دلى جنبها كنيف أو بالوعة]
٢٣- و قال الرضا ٧: «ليس يكره من قرب و لا بعد بئر[١] يغتسل منها و يتوضّأ، ما لم يتغيّر الماء»[٢]. (١)
٢٤- و روي عن أبي بصير أنّه قال: «نزلنا في دار فيها بئر إلى جنبها بالوعة، ليس بينهما إلّا نحو من ذراعين، فامتنعوا من الوضوء منها، فشقّ ذلك عليهم، فدخلنا على أبي عبد اللّه ٧ فأخبرناه.
فقال: توضّئوا منها، فإنّ لتلك البالوعة مجاري تصبّ في واد ينصبّ في البحر»[٣]
______________________________
قال قدّس سرّه: و قال الرضا ٧: ليس يكره من قرب و لا بعد [بئر] يتوضّأ
منها و يغتسل، ما لم يتغيّر الماء.
[أقول:] المراد أنّه ليس مدار [كراهة] استعمال ماء البئر على قربها من الكنيف أو بعدها عنه، إنّما المدار على تغيّرها بوصول شيء منها إليه.
و قوله ٧: «يتوضّأ منها و يغتسل» بالبناء للمفعول، و هو المنقول، و الضمير المجرور يعود إلى البئر في كلام الراوي.
و لمّا كان الكلام السابق في البئر اكتفى المؤلّف- طاب ثراه- بذلك عن ذكر كلام الراوي. و الشيخ روى في التهذيب[٤] عن محمّد بن القاسم، عنه ٧، في البئر
[١] زاد في وسائل الشيعة: يعني قريبة من الكنيف.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤١( ح ١٤).
[٣] وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٩٩( ح ٤).
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤١١( ح ١٢٩٤).
و روي في: الكافي، ج ٣، ص ٨( ح ٤)؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٦( ح ١٢٩)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٧١( ح ٤) و ص ٢٠٠( ح ٧).