الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٣٩ - ما ينزح من البئر التي يقع فيها دم أو بول
.........
______________________________
كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل الرضا ٧ عن البئر تكون في المنزل للوضوء[١]
فتقطر فيها قطرات من دم أو بول، أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة و نحوها، ما
الّذي يطهّرها حتّى يحلّ الوضوء منها[٢]؟
فوقّع ٧ [في كتابه] بخطّه: «ينزح منها دلاء».
و الشيخ[٣]- نوّر اللّه مرقده- فسّر الدلاء في هذا الحديث بالعشرة، و استدلّ [بها] على نزحها. و بهذه الرواية قال- طاب ثراه-: و وجه الاستدلال من هذا[٤] الخبر هو أنّه ٧ قال: «ينزح منها دلاء» و أكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع عشرة، فيجب أن نأخذ به و نصير إليه؛ إذ لا دليل على ما دونه. انتهى كلامه.
و [يرد] عليه إيراد مشهور تلقّاه المتأخّرون[٥] بالقبول، و هو أنّ الأخذ بالمتيقّن [كما] اقتضى الحمل على [أكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع- أي العشرة- لا] أقلّ ما يضاف إليه- أعني الثلاثة- فكيف حكمت [بأنّه لا دليل] على ما دون العشرة؟
و نحن أجبنا عن هذا الإيراد في الحبل المتين[٦] بما حاصله: أنّ مراد الشيخ [أنّ هذا الجمع] لمّا كان جمع كثرة، فينبغي أن يكون مميّزا لأكثر عدد مضاف إلى
[١] في« ش»: تكون للمنزل في الوضوء.
[٢] زيادة في المصادر: للصلاة. و فيها: فوقّع ٧ بخطّه في كتابي.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٤٥.
[٤] في« ش»: و وجه الاستدلال بالخبر.
[٥] المعتبر، ج ١، ص ٦٦؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٨٠- ٨١.
[٦] الحبل المتين، ص ١٢٢.